الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٨

البديل تنفرد بنشر النص الكامل لمحضر اجتماع وفد مصري ممثل للحكومة

البديل

ورجال الأعمال مع أولمرت لوضع خطة التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل
الاجتماع بحث تصدير الغاز والتعاون الزراعي والسياحي.. والوفد المصري ضم رئيس اتحاد الصناعات ورجال أعمال وأساتذة جامعةوحكوميين
أولمرت يعتبر «الكويز» أهم حدث منذ كامب ديفيد»
وفد إسرائيل يصف اتفاقية الغاز بأنها «صفقة عظيمة»
اقتراحات بزيادة التعاون في البنية التحتية وإلغاء تأشيرة السفر والمشاركة في مشروعات زراعية في النقب وسيناء
الاجتماع يكشف عن2250 مصرياً تدربوا في إسرائيل و400 ألف إسرائيلي زاروا مصر مقابل 3310 مصريين ذهبوا هناك
الاجتماع جري في جامعة تل أبيب وحضره رجال أعمال ودبلومـاسيون إسرائيليون وناقشوا مواضيع اقتصادية وسياسية وسياحية وزراعية
ترجمه عن العبرية: أحمد بلال
قبل 10 أيام فقط من توقيع مصر اتفاقية الغاز مع إسرائيل ذهب ، وفد مصري يرأسه "جلال الزوربا" وبعض رجال الصناعة والزراعة المصريين، مع وفد صهيوني يرأسه "إيهود أولمرت"، لوضع الخطوط النهائية في الاتفاق المشئوم، كان اللقاء في معهد الدبلوماسية في جامعة تل أبيب يوم 19 يونيو2005، تحت عنوان "العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل ومصر: هل هي علي مشارف عهد جديد؟".
اللقاء تم تقسيمه إلي عدد من الجلسات، كل جلسة لمناقشة قضية محددة، حصلت "البديل" علي نسخة من محضر اجتماعه،يتيحها المعهد الجامعي للدبلوماسية والتعاون الإقليمي بجامعة تل أبيب، ويحتوي علي بعض الكلمات أو"النقاط الأساسية" للمتحدثين في هذا اللقاء، منها شكوي مما سموه "السلام البارد" وتأكيد علي الدور الذي يلعبه رجال الأعمال في عملية التطبيع الذين يحاولون جاهدين دفع عجلته لتدور بأقصي سرعة ممكنة علي المستوي الشعبي، وتأكيد آخر علي أن اتفاق الغاز لن يكون الأخير مع مصر، وهوالاتفاق الذي وصف أولمرت نتائجه في الاجتماع بأنها ستكون نتائج درامية.
من الجانب الإسرائيلي حضر "إيهود أولمرت"، رئيس الوزراء الصهيوني الحالي، ونائب رئيس الحكومة ووزير الصناعة والتجارة والأعمال وقتذاك، بالإضافة إلي "إسحاق أبط" مساعد مدير صندوق أندرياس، مركز بيريز للسلام، و"ياشار بن موردخاي" المدير العام لمصافي النفط الإسرائيلية، والبروفسير "حاييم بن شاحار" رئيس جامعة تل أبيب السابق، و"رامزي جباي" مدير عام منظمة الصناعات النسجية واتحاد الصناعيين، و"تسيفي هرمن" مدير عام بوزارة الصناعة الإسرائيلية، و"أيالت يحياف" من مركز الأبحاث السياسية بوزارة الخارجية الصهيونية، و"إيلي كوهين" مدير عام وزارة السياحة الإسرائيلية، و"دوف لاوطمان" مدير عام صناعات دلتا ـ الجليل، ود. "نمرود نوفيك" نائب رئيس شركة "مرحاف"، والبروفيسور "شموئيل فوهوريلس" مدير صندوق أندرياس للتطوير الزراعي بمركز بيريز للسلام، ود. "رون بنداك" مدير عام مركز بيريز للسلام، وألبرت ففوشدو" رئيس المكتب التجاري المصري الإسرائيلي، و"إيلي رونين" مدير عام وزارة الصناعة الصهيونية، و"يائير شيران" مساعد مدير إدارة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة والأعمال الصهيونية، والبروفيسور "شيمعون شامير" رئيس معهد الدبلوماسية بجامعة تل أبيب، و"شموئيل ملتسر" رجل أعمال صهيوني.
ومن الجانب المصري، كان هناك السفير "محمد عاصم إبراهيم"، سفير مصر في الكيان الصهيوني، و"جلال الزوربا" رئيس اتحاد الصناعات المصرية، ود. "محمد الشناوي" من معهد بحوث الإنتاج الحيواني، و"دينا خياط" رئيسة (IZEQ)لإدارة الأصول، ود. "عقيلة حمزة" من صندوق الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة المصرية، ود. "أحمد طاهر" من معهد بحوث التربة والمياه، ود. "ليلي نبهان": مديرة تطوير التسويق في شركة القارات الخمس للسياحة بالقاهرة، والسفير "حسن عيسي" من المجلس المصري للشئون الخارجية، و"خالد رفعت" رئيس مجلس إدارة اتحاد مصنعي الملابس الجاهزة المصري.
---------------------------
العلاقات السياسية
التطبيع الشعبي والتخلص من السلام البارد وخيبة الأمل
< شيمون شامير: السلام في معناه الأساسي هو نجاح إسرائيل ومصر في التحرر من العبء الثقيل للتهديدات الاستراتيجية < دينا خياط: بدون أن يكتسب السلام الـ«التطبيع الشعبي» سيبقي غير مكتمل < جلال الزوربا: لا توجد أي إمكانية لقطع العلاقات المصرية الإسرائيلية بسبب الوضع في الشرق الأوسط.. ولكن السلام الإسرائيلي المصري يجب حمايته والحفاظ عليه < حسن عيسي: الرغبة في السلام يجب أن تكون نتيجة لتغلب الجانبين علي ترسبات الصدامات والمناوشات
شيمون شامير: السلام، في معناه الأساسي هونجاح إسرائيل ومصر في التحرر من العبء الثقيل للتهديدات الاستراتيجية، وفي مقابل خيبة الأمل التي في الجانبين و"السلام البارد"، قامت في العلاقات الثنائية أجزاء إيجابية وغير قليلة، إلا أن التزامات السلام تبقي علينا. الأجهزة الأمنية تعمل بشكل منضبط، الاتصالات السياسية مفتوحة، المصريون مهتمون بدفع مسيرة السلام، الحدود مفتوحة والمواصلات الجوية والبحرية تعمل، ويوجد أيضاً نقاط نور مثل مصنع دلتا والمركز الأكاديمي الإسرائيلي. ومن أجل تحسين العلاقات بشكل ملموس، يجب علي كل طرف أن يوضح أكثر الاعتبارات الحساسة للطرف الآخر وأن يفهم أنه بدون علاقات شعبية فإن السلام لن يكون قائماً علي قاعدة أساسية.
دينا خياط: وقعنا علي اتفاق لإنهاء الصراع ولكن لم يحدث أي تناغم، فبدون أن يكتسب السلام شكله الإنساني (تطبيع شعبي) سيبقي غير مكتمل
جلال الزوربا: لا توجد أي إمكانية لقطع العلاقات المصرية الإسرائيلية بسبب الوضع في الشرق الأوسط، ولكن السلام الإسرائيلي المصري يجب حمايته والحفاظ عليه.
حسن عيسي: الرغبة في السلام من الجانبين يجب أن تكون نتيجة لتغلب الجانبين علي ترسبات الصدامات والمناوشات، المشكلة الفلسطينية لها تأثير عميق علي المصريين، ومصر مهتمة بالمساعدة لحل المشكلة، يجب أن نراقب ونشاهد لنعبر إلي المستقبل، الاقتصاد، التجارة، المصالح المشتركة هي التي ستدفع السلام، ومبادرة "جلال الزوربا" لعمل اتفاقية الكويز أفضل مثال علي ذلك.
محمد عاصم إبراهيم: العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل هي فقط جزء من هذه الأجزاء التي من الممكن أن تؤثر علي العلاقة، هناك أشياء أخري يجب أن نأخذها في الاعتبار وهي المسيرة السياسية، الوضع الأمني في المنطقة، موقف المجتمع الدولي، مستوي العنف، العلاقات مع الفلسطينيين، الاستعدادات الإسرائيلية للانسحاب من أراض، إلخ.
وضع السلام أقل من هذا الذي كنا نتطلع إليه قبل 25 سنة، ولكن هنا يوجد أخبار جيدة، هذه الأيام هي أيام جيدة للعلاقات بين مصر وإسرائيل، حيث يوجد تبادل زيارات بين الوزراء، أقيم هذا اللقاء لرجال الاقتصاد، تمت الموافقة علي اتفاقيات الغاز والكويز، وفي الأيام المقبلة ستجري محادثات لإقامة اللجنة الثنائية المصرية الإسرائيلية، يوجد مكان للتفكير أيضاً في لجان مختلفة للزراعة والتجارة والصناعة والسياحة.
شيمعون شامير: صهر العلاقات التي بدأت في الشهور الأخيرة في العلاقات المصرية الإسرائيلية نتج عن شيئين الأول سياسي، وظهر في توسيع المحادثات بين الحكومتين، والثاني اقتصادي، وتمثل في توقيع اتفاقيات الكويز والغاز، ويمكن أن نقول إن كلا الشيئين يكمل أحدهما الآخر، وفي ذلك نقول إنه في هذه الساعة التي يقام فيها المؤتمر الاقتصادي الإسرائيلي المصري في جامعة تل أبيب، يجتمع وزير الخارجية المصري مع رئيس الوزراء شارون في القدس.
أيالت يحياف: بعد فترة انحسار يوجد اليوم اعتبارات مختلفة لتحسبن العلاقات، السفير تمت إعادته، ولجنة الزراعة المشتركة تمت إعادة تفعيلها، تم توقيع اتفاقيات الكويز والغاز، ازدادت زيارات الوزراء، وتم تحرير عزام عزام، وهناك تحسن عام في الجو في الشارع، ومصر تحاول المساعدة في المسيرة، ويوجد حالياً اتفاق لنشر قوات مصرية علي طول الحدود.
مع هذا تستمر القيادة المصرية في عدائها في المنتديات الدولية، ووسائل الإعلام تشجب إسرائيل وتنتقص من شأن التطبيع، ملخص الأمر المصريون يرون أن السلام مع إسرائيل هدف استراتيجي ومتوقف علي فهم الأمن القومي المصري
----------------------
السياحة
إلغاء تأشيرات السفر بين الطرفين.. السياحة مدخلا
ليلي نبهان: عائلة نبهان كانت رائدة في العلاقات السياحية مع إسرائيل وتسويق المنتجات الإسرائيلية في مصر
ألبرت ففوشدو: إذا تم إنجاز استقرار إقليمي، ستستطيع الدولتين معاً أن تجذبا عشرات الملايين من السائحين، فمصر كلها متحف أثري وإسرائيل هي أرض الديانات الثلاثة المقدسة.
رون بنداك: ارتفاع أوانخفاض الوضع السياحي مرتبط بالوضع الأمني أكثر منه بالوضع السياسي، مركز بيريز ينشط في تشجيع تعاون مشترك وعملي في مجال السياحة، مؤخراً عقدنا اجتماعاً لرجال السياحة من مصر وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية بمشاركة وزراء، وتناقشوا في تشجيع السياحة المشتركة.
إيلي كوهين: اتفاقيات السياحة التي تم توقيعها أقل من المستوي، ولم تأت بأي نتائج، عندما يوجد ظروف مناسبة قوي السوق تطور السياحة بدون اتفاقيات، يجب أن تتدخل الحكومات كما يجب.
تنمية السياحة معلقة بالهدوء الأمني، فمع الهدوء النسبي وصل لإسرائيل 2.9 مليون سائح، ولكن هذا الرقم لا يزال أقل نسبياً مما هومتوقع أن يكون عليه، في السياحة التبادلية في عام 2004 هناك 400.000 إسرائيلي ذهبوا لمصر في مقابل 3310 مصريين جاءوا لإسرائيل، هذه المعطيات تشير إلي أن إسرائيل تعطي أولوية أعلي لتنمية السياحة مع الأردن.
هناك حزام سياحي طابا إيلات العقبة ويمكن أيضاً أن يكون بمشاركة السلطة الفلسطينية، هذا التعاون هوالنجاح، هذه المجموعة قائمة ولكن يجب أن تتحقق وتكون ذات شأن.
ليلي نبهان: عائلة نبهان كانت رائدة في العلاقات السياحية مع إسرائيل، هذا بالإضافة إلي أنشطتهم وعملهم في تسويق المنتجات الإسرائيلية في مصر، التعاون المشترك الإسرائيلي المصري في السياحة يمكن أن يتطور علي مسارين، تسويق مشترك للمجموعات السياحية (علي سبيل المثال، وكلاء السياحة في كل من الجانبين يعملون معاً في التسويق لها في كل العالم)، ومشروعات مشتركة (في المناطق مثل بناء الفنادق السياحية والمشروعات السياحية وهذا يقترن بالكويز).
لتعزيز هذه الأنشطة يجب تلبية أشكال السياحة المختلفة في المنطقة، السياحة الساحلية، الاستحمام، الطبيعة والصحة والدين والتاريخ والطلاب والمؤتمرات والأسرة وأكثر من ذلك، ففي مصر فصل الذروة هوالشتاء وفي إسرائيل فصل الصيف، وهي ميزة يمكن أن نستفيد منها.
شموئيل ملتسر: تعزيز السياحة من إسرائيل سيتم إذا تم إلغاء تأشيرة الدخول تماماً، الحركة من مصر من الممكن أن يشوبها القلق أوتضطرب بسبب ضغوط العناصر الأمنية، أنا مقتنع بأن مستقبل العلاقات الاقتصادية معلق بالسياحة أكثر من أي مناطق أخري، السياحة تزيد فرص العمل في مصر ويمكن استثمارها في استثمارات كبيرة
---------------------
اقتصاد
دروس إسرائيل الخمسة للتطبيع الاقتصادي
< ألبرت ففوشدو: يجب أن يصل معدل التجارة من 100 مليون دولار اليوم إلي مليار دولار في السنوات القادمة
< نمرود نوفيك: علينا أن نتعلم دروسا خمسة للاستثمار في مصر: إيجاد الشريك المصري المناسب وتفهم الظروف والثقافة المحلية وإيجاد المشروع المتناسب مع نظام الأفضلية لمصر وأن نذهب بقوة وأن نختار التوقيت المناسب
ألبرت ففوشدو: المعطيات تشير إلي أن هناك مقومات لعمل تعاون في العملية الاقتصادية بين الدولتين، خاصة القرب الجغرافي والتبادل الاقتصادي في مجالات مختلفة، ومن أجل تفعيل ذلك يجب إنشاء مركز مصرفي وتأميني مشترك، لإنتاج علاقات انتقال سهلة، في تقديري، يجب أن نقرر أن يصل معدل التجارة من 70 إلي 100 مليون دولار اليوم إلي مليار دولار في السنوات القادمة.
إيهود أولمرت: تقدم العلاقات السياسية هو الظرف المناسب لفتح علاقات اقتصادية.
جلال الزوربا: هل نري حقاً أن الحكومات تقربنا للسلام؟، أنا لا أعتقد ذلك، الجمهور عليه مهمة وهو الذي يجب أن يوجه الحكومات كي تتقدم للأهداف التي يريدها، مبادرة اتفاقية الكويز ولدت سنة 1996 في القطاع الخاص ومجتمع رجال الأعمال، وهم هؤلاء الذين دفعوا الحكومات، التي كانت حقاً بدون أي إمكانية لتوقيع الاتفاقية، القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنيNGOs يجب أن تقترح المبادرات وتسعي لتحقيقها عبر الحكومات، لتشجيع الحكومات للاستجابة والتقدم أكثر ولتقدم العلاقات الشعبية بين الدولتين.
لاوطمان: القيادات يجب أن تمهد الطريق لكن رجال الأعمال هم الذين ينتجون العلاقات الشعبية بين الدولتين.
بنداك: السؤال الذي يطرحه هذا المؤتمر هو هل العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل ومصر علي مشارف عهد جديد؟ والمؤتمر يعطي إجابة واضحة وهي نعم علي مشارف عهد جديد.
نمرود نوفيك: علي جانب النجاح في الأعمال مع مصر يجب أن نتعلم الدروس الخمسة الآتية من محاولة شركة "مرحاف" في مشروعات مصافي النفط والغاز، يجب إيجاد الشريك المصري المناسب وتفهم الظروف والثقافة المحلية، ويجب إيجاد المشروع الصحيح، المتناسب مع نظام الأفضلية لمصر، يجب أن نذهب بقوة ليكون هناك تأثير متبادل لدي الحكومتين، يجب إيجاد التوقيت المناسب، يجب أن ننتهز الفرص، ويجب أن نقوم علي قدمين، الأنشطة والأعمال.
دينا خياط: اتفاق الكويز يبعث برسالة تشجيع للاتصالات بين الطرفين في التجارة والاستثمارات، والقطاع المصرفي والمالي، تلقيت طلبات من منتجين مصريين يبحثون عن إسرائيليين لإقامة مشروعات مشتركة، عندما تكون هناك مصالح مشتركة، نتجاهل حتي الانتفاضة، وهناك جهد لعمل تعاون نشط كبير وضخم في مشروعات زراعية وفي الصناعة وفي تكنولوجيا المعلومات.
ظروف العمل في مصر تحسنت جداً، تم عمل خصخصة وإصلاحات مهمة، علي سبيل المثال، الضرائب علي الشركات تم تخفيضها من 42% إلي 20%، وأيضاً زاد حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر خلال العام الماضي.
نحن أقمنا في هذه الفترة في الولايات المتحدة شركة لإدارة الأصول بمشاركة إسرائيليين ومصريين وأمريكيين، برأس مال 100 مليون دولار للاستثمار في مصر وإسرائيل والأردن، فعلاقات الأعمال تقرب الناس من الطرفين وتدفئ السلام.
شموئيل ملتسر: إسرائيل قادرة علي أن تقدم خدمات صحية لمصر، سيفضلها المصريون بدلاً من السفر لأوروبا، ويمكن عمل أعمال في مصر، وأنا بنفسي أشتريت أجهزة ري، وأجهزة صحية وغيرها، ولكن يجب أن نعرف كيف نتكلم مع المصريين، بصبر واحترام <
--------------------
الصناعة
الكويز.. كامب ديفيد الجديدة
< يائير شيران: يوجد عائق أمني وبيروقراطي في كلا الجانبين يجعل من الصعب تطوير الاتصالات.. والطيران الأسبوعي بين إسرائيل ومصر تم تقليله واختزاله في يومين فقط في الأسبوع
< رامزي جباي: كنا متخوفين من توقيع اتفاق تجاري مع مصر.. وعرفت أنني كنت مخطئا
يائير شيران: بروتوكول تشغيل الكويز الذي وقع في ديسمبر 2004 تم تفعيله.. والتجارة مع مصر تدار علي أساسه، الاتفاق مع مصر جاء من وحي النجاح المؤثر لاتفاقية الكويز مع الأردن، وبالمساواة مع الاتفاقية مع الأردن يوجد عدد من الامتيازات الإضافية لإسرائيل، منها فتح السوق المصرية لإسرائيل وزيادة نسبة الصادرات الإسرائيلية له.
الاهتمام في مصر بالاتفاق كبير جداً، لجنة الكويز المشتركة سمحت لحوالي 400 شركة مصرية بالاشتراك في الاتفاق، حوالي 80% منها في مجال الغزل والنسيج، كثيرة العمالة وقليلة التكنولوجيا، وهناك مجالات أخري مثل الأغذية والمعادن والجلد والكيماويات وغيرها.
يوجد عائق أمني وبيروقراطي في كلا الجانبين يجعل من الصعب تطوير الاتصالات، الطيران الأسبوعي بين إسرائيل ومصر تم تقليله واختزاله في يومين فقط في الأسبوع، ويجب أن نصحح كل هذا.
أولمرت: توقيع اتفاقية الكويز هوالحدث الأكثر أهمية في العلاقات الإسرائيلية المصرية منذ توقيع اتفاقية السلام في مارس 1979، وسيكون لهذه الاتفاقية نتائج درامية، نتائج اتفاقية الكويز مع مصر يمكن أن نتلمسها من اتفاقية الكويز مع الأردن، هناك ارتفعت الصادرات الأردنية للولايات المتحدة من 33 مليون دولار إلي مليار دولار في 2004، ويمكننا أن نقول إن الصادرات المصرية للولايات المتحدة ستصل إلي مليارات الدولارات.
كنتيجة من الاتفاق الجديد سيتم تعزيز التجارة الإسرائيلية مع مصر، والتي وصل معدلها في السنوات الأخيرة إلي حوالي 25: 27 مليون دولار للصادرات ومن 23: 35 مليون دولار للواردات فقط، أنا أتوقع زيادة الصادرات الإسرائيلية لمصر هذا العام، وفي خلال الفترة من 4 إلي 5 سنوات سيصل إلي أكثر من 250 دولارا في السنة.
منذ توقيع الاتفاقية في ديسمبر 2004 سمحت اللجنة المشتركة لأكثر من 400 مصنع في مناطق الكويز والعدد مستمر في الزيادة، هذا يجعل هناك مصالح مشتركة ويقوي العلاقات، ومع التخطيط والإدارة الصحيحة، وبمساعدة من أطراف دولية يمكن قلب الرباعي «إسرائيل ومصر والأردن والفلسطينيين» لمركز دعم خدمات لصناعة التكنولوجيا العالية، وخاصة في البرمجيات، تعاون كهذا سيضعنا في تنافس مع الأساسيين الآخرين في العالم مثل الهند والصين.
جلال الزوربا: اتفاقيات الكويز تطورت بشكل أكبر مما كنا نتطلع إليه، وتولد عنها حركة رجال الأعمال من كلا الجانبين.
رامزي جباي: عندما جاء عرض توقيع اتفاق تجاري مع مصر جرت مناقشة شديدة في وسط الصناعيين الإسرائيليين وكانوا متخوفين جداً وأنا أيضاً، اليوم وبعد أن وقعنا الاتفاقية عرفت أنني كنت مخطئاً، الاتفاق جيد ولا يوجد به أي مشاكل في قطاع الصناعة، بالعكس، يساعد الصناعة ويفتح قنوات تصدير جديدة وواسعة الصناعيون المصريون ظهروا كرجال أعمال جادين والعلاقات معهم ممتازة، ولكن هناك صعوبة في استخراج تأشيرات السفر في كل من الجانبين.
دوف لاوطمان: "دلتا" كانت رائدة التعاون العملي حتي قبل الكويز، واليوم من أجل أن نتعلم دروس نجاحها، بدأنا في 1995 في منطقة تجارة حرة بـ 35 عامل، اليوم نحن منتشرون في عدد من المناطق والأعمال ولدينا 5000 عامل، نحن أكبر مصدرين للمنسوجات في مصر، نصدر 3.5 مليون منتج في الشهر، التعاون بين المديرين الإسرائيليين والمصريين يتم بشكل جيد، التعاون مع السلطات يتم بشكل ممتاز، والإنتاج يتم بدون أي مشاكل.
أقول لهؤلاء منكم الذين لم يزوروا مصر أعرض عليكم السفر إلي هناك، يوجد هناك الكثير من الفرص، يوجد أيد عاملة جيدة ورغبة جيدة من السلطات، إقامة شركة في مصر ليست أصعب كثيراً من إقامتها في أي دولة أوروبية، سافروا لهناك، مسئولونا هناك سيستضيفونكم، وسيتكلمون معكم عن الظروف المحلية وسيساعدونكم في حل أي مشاكل.
لاتفاق الكويز فرص جيدة جداً، لإشراك القوي العاملة المصرية مع القدرة التسويقية الإسرائيلية الجيدة،، الأمر الذي سيوجد قدرة تنافسية جيدة، مع منتجات ذات جودة عالية، ولا يوجد سبب يجعل ما حدث في الدول الآسيوية لا يتكرر هنا مرة أخري، والتفكير يجب أن يكون إقليميا، يضاف له أيضاً الأردن والسلطة الفلسطينية وسوريا في أحد الأيام.
خالد رفعت: يجب أن نقدر تأثير الكويز، الصادرات المصرية للولايات المتحدة اليوم حوالي 65 مليون دولار فقط، ولكن بالكويز سيصل بسرعة جداً إلي 3 مليارات دولار، وبالتوازي، ستصل الصادرات الإسرائيلية لمصر إلي 300 أو400 مليون دولار.
مجال النسيج يحمل نتائج وينتج فرص عمل، فرص العمل مشكلة رئيسية فمصر في حاجة إلي 600 ألف فرصة عمل كل سنة، يجب أن نتعلم كيف نعمل سوياً، ويجب أن نبدأ في اتفاقيات مصرفية وتمويلية.
اليوم قنوات الاتصال غير مفتوحة بشكل كاف، والوقت بالنسبة لرجال الأعمال عامل حاسم، البريد بين البلدين يستغرق حوالي 5 أو6 أيام، والحصول علي تأشيرة دخول يستغرق في بعض الأحيان 10 أيام وفي بعض الأحيان يتم الرفض، رجال الأعمال يتأخرون في المطار أثناء سفرهم، لا توجد رحلات كافية بين الدولتين ولا يمكن لرجل الأعمال السفر والعودة في اليوم التالي، يجب توسيع البنية التحتية وتحسين الأنظمة في المعابر الحدودية، يجب أن نرسل رسالة من هنا لكلتا الحكومتين لإصلاح هذا الوضع، الإسرائيليون والمصريون قادرون علي عمل أشياء كبيرة سوياً، والمفتاح في ذلك هوتطوير العلاقات الإنسانية بينهم.
ألبرت ففوشدو: تجاه الأفضلية للصناعة المصرية، الإسرائيليون في استطاعتهم أن يقدموا خدماتهم في البحث العلمي والتكنولوجيا وإدارة الأعمال وفي تطوير اتصالات التمويل والتسويق الدولي.
شموئيل ملتسر: بدلاً من نقل الصناعة للهند، الإسرائيليون يستطيعون نقلها لمصر
----------------
الزراعة
تدريب خريجي الجامعات المصرية علي الزراعة في النقب
< شموئيل فوهوريلس: عملنا عشرات المشاريع التكنولوجية.. وحضر 2250 مصريا للتدريب عندنا وقدم مركز بيريز مشروعات مشتركة ومبتكرة < تسيفي هرمن: المشروعات التي تنفذها وزارة الزراعة في النقب تتم في ظروف مشابهة للقائمة في مصر
عقيلة حمزة: التعاون المشترك الناجح في المجال الزراعي، والذي تضمن تدريب آلاف المصريين وخريجي الجامعات وآخرين توقف مؤخراً ليس لأسباب سياسية ولكن بسبب نقص التمويل
محمد الشناوي: إسرائيل أقامت في الصحراء الغربية مزرعة كبيرة من 3000 رأس ماشية وأثمرت انتاجاً عالياً من الحليب وعلينا أن نستفيد من التجربة
شموئيل فوهوريلس: في مصر تم خلق نموذج ناجح في التعاون المشترك في مجال الزراعة، أقمنا مزارع مشتركة (الجميزة والنوبارية والمريوطية)، عملنا عشرات المشاريع التكنولوجية، حوالي 2250 مصريا حضروا للتدريب عندنا، أيضاً قدم مركز بيريز مشروعات مشتركة ومبتكرة.
عقيلة حمزة: التعاون المشترك الناجح في المجال الزراعي، الذي تضمن تدريب آلاف المصريين، وخريجي الجامعات وآخرين، توقف مؤخراً، ليس لأسباب سياسية ولكن بسبب نقص التمويل، والتعاون المشترك بين المراكز البحثية وكليات الزراعة من الجانبين قدم حلولاً لمشاكل كثيرة، ويبدو أن المحادثات الثنائية العلمية أبسط بكثير من السياسية.
التعاون الإقليمي بين إسرائيل والأردن والفلسطينيين، استمر 5 سنوات وكانت له إنجازات كبيرة. علي سبيل المثال، النظم التكنولوجية التي تم تطويرها بين إسرائيليين ومصريين وتم تكييفها لتلبية احتياجات المزارعين الصغار ونحن نأمل بعد الانقطاع أن يتم تجديد التعاون الإقليمي المشترك.
تسيفي هرمن: المشروعات التي تنفذها وزارة الزراعة في النقب تتم في ظروف مشابهة لهذه القائمة في كمصر ومبادئ العمل هناك ذات صلة بمصر، نية التصدير، تنمية متكاملة للمجتمعات المحلية، استخدام فعال للموارد المحدودة، خاصة المياه التي تعتمد علي البحث العلمي، خلق فرص عمل، المحافظة علي البيئة، إلخ وعن هذه المسائل نتناقش مع زملائنا المصريين.
إسحاق أبط: توجد ظروف مناسبة لاتخاذ إجراءات مشتركة مبتكرة. مطلوب تعاون مشترك عابر للحدود بين النقب وسيناء، هناك أفكار مختلفة موجودة في التخطيط المشترك، ولكن التعاون اليوم غير كافٍ.
أحمد طاهر: النقص في المياه مشكلة أساسية ليس فقط في إسرائيل إنما أيضاً في مصر بالرغم من وجود النيل. يجب تطوير طرق إدارة المياه للري لاستعمال توفيري بالزراعة وبحالات أخري، في هذه المنطقة تثار مشاكل كثيرة باستطاعتنا التماشي معها أو حلها من خلال عمل مشترك وكل هذا متعلق بالبحث. توجد مساحة كافية لتطوير الزراعة الصحراوية وهناك إمكانية لوجود زراعة عضوية.
محمد الشناوي: علينا أن نعمل سوياً من أجل اكتشاف طرق إضافية لزيادة إنتاج حليب الأبقار، فإسرائيل أقامت في الصحراء الغربية مزرعة كبيرة من 3000 رأس ماشية وأنتجت هناك إنتاجا عاليا من الحليب
---------------
الطاقة
السلام مقابل النفط والغاز
<ياشار بن موردخاي: تزويد إسرائيل بالنفط المصري تمت إدارته بشكل منظم والعلاقات كانت ممتازة والمزودون أثبتوا ثقة كاملة < محمد عاصم إبراهيم: اتفاقيات الغاز وقعت علي أيدي بعثات كبيرة من الطرفين نصفهم من القطاع الخاص ونصفهم ممثلون عن الحكومتين
ياشار بن موردخاي: تزويد إسرائيل بالنفط المصري تمت إدارته بشكل منظم، العلاقات كانت ممتازة والمزودون أثبتوا ثقة كاملة وكانوا محل ثقة، هذا لتذكير الذين يشددون الرقابة ويسألون هل صفقات الغاز لا تنتج تبعية غير مرغوب فيها لإيقاف التزويد، استيراد أوجلب النفط تقلص أواختفي تدريجياً بسبب ازدياد الطلب في مصر وأيضاً بسبب تغير الظروف البيئية، وتوصيل الغاز من خلال أنابيب ملائم جداً.
نمرود نوفيك: مشروع التكرير المتطور بالإسكندرية MEDOR أقيم بعد اتفاقية أوسلو، وهذا المشروع صمد في وجه ضغوط صعبة لكنه كان مبنيا علي مصلحة اقتصادية واضحة وبارزة، وتمتع بدعم شريك جيد بالإضافة إلي أن النجاح جند دعما سياسي، تكلفة هذا المشروع الذي نجح نجاحاً باهراً كانت مليار دولار.
مشروع الغاز طور علي أيدي الطاقم الذي قاد مشروع التكرير بالبداية لم يكن المصريون جاهزون بالدرجة الكافية لمشروع يربطهم جغرافياً مع إسرائيل، لكن في النهاية تغلبت المصلحة، ووجهت المفاوضات بعقبات كثيرة وصعبة وغير واضح كيف أثرت الانتفاضة عليها، في إسرائيل كان وزير البنية التحتية معارضا للمشروع، لكن في النهاية أزيلت كل العقبات وانطلق المشروع.
حاييم بن شاحار: للحديث عن الحسنات الكبري لتزويد الغاز من مصر إلي إسرائيل من خلال الأنابيب أجرينا بحثاً في سنوات الثمانينيات والذي كان برعاية "أرموند هامر" الذي ساهم في تطوير الموضوع بين الحكومات، بالرغم من أنه في ذلك الوقت لم يكن المصريون متأكدين من وجود احتياطيات كافية بعكس ما يقدرون اليوم.
محمد عاصم إبراهيم: اتفاقيات الغاز وقعت علي أيدي بعثات كبيرة من الطرفين نصفهم من القطاع الخاص والنصف الآخر ممثلين عن الحكومات.
إيلي رونين: اتفاقيات الغاز مهمة وحاسمة لكلا الدولتين، بمقدورها تغيير وجه المنطقة بصورة قاطعة، الاتفاقية مع شركة الكهرباء تمكننا من التزود بالغاز لمدة 20 سنة، بكمية تحتوي علي 40 مليار متر مكعب، وهي صفقة عظيمة حتي بالمقاييس الدولية، يجب وضع ذلك في إطار رؤية واسعة، ممكن التفكير في اتصال إسرائيل لشبكات بني تحتية عابرة الحدود في منطقتنا ومنها إلي أوربا أوممكن أيضاً إلي مناطق المستوي العربي العام، هذا سيخفض الأسعار ويشجع التطوير، اندماج شبكات الكهرباء في هذه الشبكات سيمكن من ازدياد الطلبات


البرلمان يرفض مناقشة تصدير الغاز وحصار غزة والقرصنة

جبهة انقاذ مصر

رفض مجلس الشعب اليوم 3 طلبات تقدَّم بها نواب الإخوان لتعديل جدول أعمال مجلس الشعب وإدراج 3 قضايا مهمة للمناقشة بشكل عاجل، وهي تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني في ضوء حكم القضاء الإداري، واستمرار الكيان الصهيوني في ممارسة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، وظاهرة القرصنة في مياه البحر الأحمر وآثارها على مصر عمومًا وقناة السويس بشكل خاص.
وقال النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إن المجلس قد فشل في إرغام الحكومة على أن توضِّح بشفافية أسعار تصدير الغاز، مطالبًا الحكومة بالالتزام بقرار محكمة القضاء الإداري وقفَ تصدير الغاز فورًا إلى الكيان الصهيوني؛ الذي سيستخدمه في جرائمه ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تشعر بنبض الشارع المصري الذي يرفض تصدير الغاز إلى الصهاينة بأقل من سعر التكلفة.
وقال النائب أحمد دياب الأمين العام للكتلة إنه لا يوجد أهم من مناقشة جرائم الكيان الصهيوني ضد إخواننا في فلسطين، متسائلاً: "من المسئول عن منع المرضى من الخروج إلى العلاج؟! ومن المسئول عن الأطفال الذين يموتون في الحضَّانات؟! وهل هناك من نواب الشعب من يعترض على مجرد إدراج هذا الموضوع الخطير في جدول الأعمال؟!"، موضحًا أن البرلمانيين الأوروبيين تحرَّكوا لإنقاذ إخواننا في غزة بينما ترفض أغلبية مجلس الشعب المصري مناقشة القضية أساسًا!!.
وطالب النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة بوضع حدِّ سريع لظاهرة القرصنة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن أصابع الاتهام تتجه نحو الكيان الصهيوني الذي يخطِّط لضرب الأمن القومي المصري، محذِّرًا من لجوء السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح بعد تخوُّفهم من المرور عبر قناة السويس.
وعلَّق أحمد عز رئيس لجنة التخطيط والموازنة، مشيرًا إلى وجود قواعد مستقر عليها في وضع جدول الأعمال، وإذا تم الإخلال بها فسيؤدي ذلك إلى عدم الاستقرار في تحديد جدول الأعمال للمجلس، رافضًا إدراج مثل هذه الموضوعات للمناقشة!.

مجلس الشعب يرفض إدراج طلب إحاطة

المصرى اليوم

كتب محمود محمد وعماد فواز ومحمد عبدالقادر

رفض مجلس الشعب فى جلسته أمس إدراج طلب إحاطة حول تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل ضمن جدول الأعمال، وقال حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان مقدم الطلب إن مجلس الشعب لم يستطع إرغام الحكومة للإفصاح عن أسعار بيع الغاز لإسرائيل، متحدياً إعلانها السعر فى أى وقت،

وأضاف: الحكومة لم تلتزم بعد صدور الحكم القضائى الذى طلب وقف التصدير وإعلان الأسعار.

وقرر الدكتور فتحى سرور، رئيس المجلس، إحالة العريضة التى تقدم بها النائب سعد عبود واتهم فيها الحكومة بمخالفة الدستور بتنفيذها اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل دون الرجوع للبرلمان إلى لجنتى الشؤون التشريعية والصناعة، وإخطار لجنة الاقتراحات والشكاوى ورئيس الوزراء بما تم.

وقال عبود إن النائب حمدين صباحى حينما عرض موضوع الغاز على المجلس أخبره الدكتور سرور أن الاتفاقية لم تعرض على المجلس، وهو ما اعتبره عبود انتهاكاً من السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية، لافتاً إلى أن قرار تصدير الغاز لإسرائيل معدوم ويعد جريمة تبديد لثروات مصر.

ورفض المجلس إدراج طلبات إحاطة حول حصار غزة والقرصنة فى الصومال ضمن جدول الأعمال، وانتقد النائب الدكتور أحمد دياب تفقد النواب الأوروبيين الأوضاع فى غزة فى الوقت الذى يرفض فيه مجلس الشعب مجرد المناقشة.

وأعلن نواب المعارضة والإخوان والمستقلون رفضهم القيود الجديدة التى وضعها المجلس لمناقشة الاستجوابات والتى تضمنت أن تكون الأولوية فى عرضها وفقاً للمصلحة العامة، وعدم إدراج استجوابين متتاليين لنائب واحد ومناقشة استجواب واحد كل شهر،

وعدم الاعتداد بقصاصات الصحف كوسيلة لاتهام الحكومة، وألا تتعدى مدة الاستجواب ٣٠ دقيقة للنائب منفرداً أو ٢٠ دقيقة حال اشتراك النائب مع آخرين فى استجواب واحد.

وطالب النائب طلعت السادات بعرض المزيد من الاستجوابات خلال الدورة الحالية تعويضاً عن الدورة الماضية، واعترض النائب الوفدى محمد عبدالعليم والإخوانى فريد إسماعيل على عرض الاستجواب فى نصف ساعة، وقالا إنها مدة لا تكفى لقراءة العناوين فقط.

سامح فهمى: نحترم قرار القضاء بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل

المصرى اليوم

كتب لبنى صلاح الدين

أكد وزير البترول، المهندس سامح فهمى، احترام حكم القضاء المصرى بشأن وقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، رافضاً التعليق أو الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول الحكم.

جاء ذلك فى رد من وزير البترول على سؤال من جانب مراسلى وكالات الأنباء خلال المؤتمر الصحفى، الذى نظم عقب انتهاء اجتماعات منظمة الدول العربية المصدرة للبترول «أوابك».

وأكد الهندس سامح فهمى أن المرحلة القادمة سوف تشهد تفعيلاً لعمل منظمة الـ«أوابك» فى ظل المتغيرات العالمية التى تشهدها أسواق البترول والطاقة مع الأزمة المالية العالمية.

وأضاف أن هذه الأزمة تتطلب تنسيقاً بين جميع الدول العربية لتحقيق معدلات النمو فى صناعة البترول.

وقدم المهندس سامح فهمى اقتراحاً لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» بإعداد دراسة شاملة حول إجراءات التنسيق المشترك بين الدول العربية لمواجهة انعكاسات الأزمة المالية العالمية على صناعات البترول والغاز والبتروكيماويات العربية.

طالب بإقالة سامح فهمى لإخلاله بالقسم الدستورى

اليوم السابع

كتب محمود سعد الدين

تقدم المحامى نبيه الوحش, بطلب إلى السيد "محمد حسنى مبارك" بصفته رئيس الجمهورية يطلب فيه تجريد سامح فهمى وزير البترول من مهامه وإقالته من منصبه.

واستند الوحش فى طلبه على أن فهمى أخل بمواد الدستور وتعدى على القانون، بداية من عدم التزامه بالمادة 155 من الدستور الخاصة بالقسم الدستورى للوزراء, والتى جاء فيه "الحفاظ على مصالح الشعب", وهو ما لم يراعيه فهمى فى عقود تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل بأبخث الأثمان.

وأضاف الوحش, أنه لم ينفذ الأحكام الأخيرة الصادرة من القضاء رغم وجوب تنفيذها طبقاً لما أقرته المادة 50 من قانون مجلس الدولة.

مصدر بقطاع البترول يتلاعب بأرقام الاحتياطي ويزعم: 76 تريليون قدم احتياطي مصر من الغاز..الإنتاج يكفي 34 عاما .. ومع ذلك هذا ليس مبررا لتبديد الغاز وبيع

جبهة انقاذ مصر

هلى هامش المعركة الدائرة الآن حول تصدير الغاز المصري والتي أظهرت وزارة بترول مبارك فيها أنها كانت أبعد ما تكون عن الشفافية والمصداقية والأمانة على مقدرات وثروات وممتلكات هذا الشعب .. لاتزال وزارة البترول تحاول التلاعب بالأرقام والحسابات في لعبة مقصودة لتبرير عقودها الفاسدة بتصدير كميات كبيرة من الغاز سواء لإسرائيل أو لغيرها، حيث يؤكد الخبراء على أن الكميات المحققة بالفعل كإحتياطات لمصر تؤكد بـ 28 مليار قدم مكعب من الغاز، بينما يؤكدأ مصدر مسئول بقطاع البترول في تصريحات له اليومهذا مجرد شائعات تبعث علي السخرية.. وكذلك المزاعم حول حدوث فجوة بين إنتاج الغاز واستهلاكه عام 2011 مما يجبر الحكومة علي استيراده لا أساس لها من الصحة.. وأن الدولة لم تتحمل أية أعباء من الكشف البترولي الهام بجنوب الوادي وبلغت استثماراته 22 مليون دولار تحملها الشريك الأجنبي بالكامل.
أوضح المهندس محمود لطيف رئيس الشركة القابضة للغازات أن الاحتياطي المؤكد المتبقي من الغازات بلغ نهاية يونيه الماضي 76 تريليون قدم مكعب وأنه ليس من صالح الشركات العالمية وقطاع البترول الإعلان عن تقديرات مبالغ فيها للاحتياطيات كما أن 85% من محطات الكهرباء تعمل بالغاز والنسبة المتبقية 15% تعمل بالمازوت لكونها بعيدة عن الشبكة القومية للغازات في الوليدة وأسيوط والإنتاج في تزايد مستمر ويكفي الاستهلاك المحلي 34 عاماً مقبلة.

وعلى الرغم من الخبراء الذين تحدثنا إليهم يطذبون هذه الأرقام ولكن مع افتراض أن مصر تمتلك هذه الكميات فإن ذلك ليس مبررا لتبديد الثروة الغازية لمصر وبيعها بـ 75 سنتا أو بدولار وربع بينما تشتريها مصر من الشريك الأجنبي بـ 2.65 دولار.
كذلك أي تصريحات لن تكون بديلا للإذعان لحكم المحكمة ببطلان عقود تصدير الغاز لإسرائيل

دعوة لمؤتمر صحفي


لا لنكسة الغاز

الحملة الشعبية لوقف تصدير الغاز

دعوة لمؤتمر صحفي

تدعو الحملة جميع النشطاء و الصحفيين و المخلصين لمؤتمرها الصحفي يوم الأربعاء الموافق 3/12 الساعة 11 صباحاً بنقابة الصحفيين.

و سوف يستعرض المؤتمر وجهة نظر الحملة في الاستشكالات المقدمة من بعض المحامين المنتسبين للحكومة علي حكم المحكمة الإدارية بإيقاف تصدير الغاز لإسرائيل، و كذلك سوف يتعرض المؤتمر لتبعات حكم المحكمة بإيقاف التصدير و الآثار المترتبة علي حكم المحكمة الإدارية.

سوف ينعقد المؤتمر بحضور كل من السيد السفير إبراهيم يسري مقدم الدعوة و المستشار القانوني للحملة ، و الدكتور إبراهيم زهران خبير البترول و المستشار الفني للحملة.




أنور عصمت السادات
المتحدث الرسمي للحملة
asadat@link.net
ت : ۲٤١٨٤۹۱۹ فاكس ۲٤۱٨٤۹۲٠

السبت، ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٨

على هامش حكم القضاء المصري بوقف تصدير الغاز لإسرائيل

صحيفة الاقتصاد الالكترونية

خالد أحمد عثمان

في 18/11/2008م أصدرت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة المصري حكما يقضي بوقف تنفيذ قرار وزير البترول رقم 100 لسنة 2004م المتضمن بيع الغاز لإسرائيل. وجاء هذا الحكم فاصلاً في الدعوى التي أقامها المواطن المصري (سفير سابق) إبراهيم يسري، التي طالب فيها بوقف تنفيذ قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل على اعتبار، (أنه ينتقص من السيادة الوطنية ومصالح مصر لكونه يحدد رسم وقيمة الغاز لمدة 20 عاماً بقيمة إجمالية قدرها 2.5 مليار دولار، ويمنع في الوقت نفسه أي تغيير في هذه الأسعار)، كما أشار المدعي في دعواه إلى أن مصر أتمت الصفقة مع إسرائيل على تصدير 1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وأن ذلك يعوق التنمية في مصر، كما يحرم البسطاء من المصريين من الاستفادة من فروق الأسعار العالمية.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الدستور نص في المادة 123 على حماية موارد الثروة الطبيعية للبلاد باعتبارها مورداً من موارد الدولة وليست ملكاً للأجيال الحالية فقط بل ملك للأجيال المستقبلية، ونص الدستور على أن القانون هو الذي يحدد قواعد منح التزامات استغلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة. وأكدت أنه يجب على السلطة التنفيذية اللجوء إلى مجلس الشعب للحصول على موافقته على التزامات باستغلال موارد الثروة الطبيعية الموهبة للشعب.
وأضافت أنه ثبت أن قرار وزير البترول رقم 100 لسنة 2004م المطعون فيه قد فوض كلا من رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول لإنهاء إجراءات التعاقد كطرف بائع للغاز الطبيعي مع شركة البحر الأبيض المتوسط، وكطرف ثالث ضامن لكميات الغاز الطبيعي ومواصفاته ومدة التوريد في عقود شركة البحر الأبيض لتصدير الغاز الطبيعي من خلال خط أنابيب للشركات الواقعة في منطقة البحر المتوسط وأوروبا بما فيها شركة كهرباء إسرائيل، ولذلك فوض وزير البترول كلا من الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بالعمل بموجبه دون عرض هذا الالتزام المرتبط باستغلال أحد أهم موارد الثروة الطبيعية في البلاد على مجلس الشعب، وهو يعد اعتداء على اختصاص مجلس الشعب وسلطته المقررة الدستورية. لذلك فإن القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار يكون قد صدر معدوماً لمخالفته أحكام الدستور ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأوضحت المحكمة أن الحكومة لم تنشر تفاصيل وشروط تصرف الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية المتعلقة ببيع هذه الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي المصري إلى شركة البحر الأبيض المتوسط ومنها إلى إسرائيل رغم مطالبة العديد من نواب الشعب والخبراء المتخصصين في مصر بالاطلاع على تفاصيل هذه الصفقة، ورغم الجدل الكبير الذي يدور في الأوساط العلمية حول حجم الاحتياطي المصري من هذه الثروة الناضبة على نحو ما ورد في المستندات المقدمة من المدعي، إضافة إلى الأوراق، وتعاصر مريب في إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وإنشاء شركة البحر الأبيض المتوسط.
ورفضت المحكمة الدفوع التي أبدتها وزارة البترول ومجلس الوزراء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوة وقبول تدخل عدد من المواطنين إلى جانب السفير إبراهيم يسري مقيم الدعوى. وسارعت الحكومة المصرية ممثلة في هيئة قضايا الدولة إلى رفع دعوى أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تطلب فيها وقف تنفيذ الحكم إلى حين الفصل في استئناف سيقدم إلى المحكمة الإدارية العليا.
وجدير بالذكر هنا أن موضوع تصدير الغاز لإسرائيل سبق أن أثير في مجلس الشعب المصري بتاريخ 24 آذار (مارس) 2008م، حيث شهد المجلس مواجهة ساخنة بين الحكومة والمعارضة حيث نفى الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية وجود أية اتفاقيات بين الحكومتين المصرية والإسرائيلية لتصدير الغاز الطبيعي، موضحاً أن وزيري البترول في الدولتين وقعاً فقط مجرد مذكرة تفاهم بخصوص تسيير أنابيب الغاز الطبيعي عبر أراضيهما، ولا يوجد في المذكرة أية اتفاقيات ذات طابع مالي أو اقتصادي، موضحاً أن مذكرة التفاهم ليست في إطار الاتفاقيات المنصوص عليها في القانون الذي يتعين موافقة مجلس الشعب عليها، مؤكداً أن تصدير الغاز يتم بين الشركات المصدرة والمستوردة ودور الدولة فيها لا يتعدى تسيير خطوط الأنابيب التي تمر بأراضيها، موضحاً أن عقود تصدير الغاز تتضمن وضع حد أدنى للأسعار خاصة مع عدم وجود سعر عالمي للغاز الطبيعي مثل النفط الخام، وأن عقود الغاز تراوح مدتها من عشرة إلى 20 سنة.
وأوضح الوزير شهاب أن أسعار تصدير الغاز لإسرائيل غير معلنة ولكنها ليست 1.5 دولار، كما يرى البعض، بل تزيد على بيع الغاز في السوق المحلية للصناعات كثيفة الطاقة، موضحاً أن عقود تصدير الغاز فيها بنود سرية لا يتم الإعلان عنها إلا بموافقة الطرفين، مضيفاً أن قطاع البترول يراجع حالياً كل عقود تصدير الغاز من خلال مخطط يهدف لتحقيق عائد إضافي من تصدير الغاز يصل إلى 18 مليار دولار خلال الـ 20 عاماً المقبلة.
وعقب النائب حسين إبراهيم على رد الوزير قائلاً إن هذا الرد غير مطمئن لأن الدكتور مفيد شهاب يؤكد أن الحكومة لا تصدر الغاز لإسرائيل ولكن بعض الشركات هي التي تصدر الغاز، وتساءل: أليس الغاز الطبيعي هو ملك لمصر، فمن المسؤول عن تصديره هل هي شركات أم الحكومة هي التي تسمح للشركات بتصدير الغاز لإسرائيل؟ وأبدى النائب رجب هلال حميدة خشيته من أن يكون الاتفاق لنقل الغاز إلى إسرائيل وهي تحتل أراضينا العربية مقدمة لمد أنابيب لنقل مياه النيل إلى إسرائيل، وأن تصدير الغاز لإسرائيل بأقل من السعر العالمي غير مقبول، وطالب الحكومة بمراجعة هذه الاتفاقية والاستفادة من الغاز المصري في صناعة البتروكيماويات وصناعة الأسمدة وتوفير احتياجات الاستخدام المنزلي في مصر، وأنهى تعقيبه قائلاً: فسحقاً لإسرائيل ولتسقط إسرائيل وليسقط كل المتعاملين من أصحاب الشركات المتعاملة مع إسرائيل.
أما وقد انتهينا من سرد موجز وقائع هذه القضية كما أوردتها التقارير الإعلامية فإنني أسرد أبرز تعليقات بعض أهل الرأي والفكر في مصر وذلك على النحو التالي:
1- تعليقاً على نفي الوزير مفيد شهاب في مجلس الشعب مسؤولية الحكومة المصرية عن تصدير الغاز لإسرائيل وأن الذي يقوم بهذه العملية شركات خاصة، قال أحد النواب هذا كلام لا يليق قوله في مقهى بلدي، فعقب عليه الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب بقوله (ولا في غرزة).
2- الكاتب الصحافي المصري المعروف مكرم محمد أحمد استغرب في مقاله المنشور في جريدة "الأهرام" بتاريخ 24/11/2008م مسارعة الحكومة إلى الطعن في حكم المحكمة الإدارية، ووصف اتفاق تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، الذي يتم عبر شركتين إحداهما مصرية والأخرى إسرائيلية بأنه اتفاق غير متكافئ يمنح إسرائيل حقوقاً لا تستحقها على حساب المواطن المصري رغم الفارق الضخم في مستويات الحياة بين الشعبين، حيث تدفع إسرائيل التي يصل متوسط دخل الفرد فيها عشرات أضعاف متوسط دخل الفرد المصري، 75 سنتاً في الوحدة المعيارية الحرارية المتفق عليها بدلاً من تسعة دولارات تمثل سعرها العالمي في اتفاق طويل الأجل، تلتزم فيه مصر بتوريد الغاز لإسرائيل لمدة 15 عاماً يمكن أن تمتد خمسة أعوام أخرى. وتمنى الكاتب لو أن الحكومة صبرت بعض الشيء وبدأت تنفيذ الحكم وأخطرت الجانب الآخر بنص منطوقه وحيثياته واعتزامها احترام تنفيذه كي تلزم المفاوض الإسرائيلي بالاستجابة لمطالب الحكومة المصرية التي أعلنت بالفعل أن السعر غير عادل وأنها تعتزم إعادة التفاوض مع إسرائيل حول ضرورة تعديله. وأضاف لو أن الحكومة فعلت ذلك لكان موقفها التفاوضي أكثر قوة في قضية عادلة أقامها عدد من المصريين الوطنيين على أسس صحيحة، تحتكم فقط للتطورات العالمية التي طرأت على أسعار البترول والغاز.
3- الكاتب المصري حازم عبد الرحمن قال في مقاله المنشور في جريدة "الأهرام" بتاريخ 23/11/2008م إن الحكومة المصرية ارتكبت خطأ فادحاً عندما لم تلجأ إلى مجلس الشعب لتحصل على موافقته على عقد صفقة بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل، وأغلب الظن أن الحكومة فعلت ذلك لأنها لا تريد أن تتعرض لنقد وتريد أن تتفادى أي حرج فآثرت التصرف وكأن المجلس غير موجود حتى لا تضطر للدفاع علناً عن شيء لا تريد أن تجاهر به، وأنه لو أدارت الحكومة هذه العلاقة بعلانية لتكشفت مزاياها وسلبياتها ونواقصها، وأن ذلك يتيح الفرصة كاملة لكي يتعرف الإسرائيليون مباشرة على رأي الناس في مصر في إجراءاتها تجاه الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. كما أشار الكاتب إلى أن حكم المحكمة يلفت النظر أيضا إلى أن مجلس الشعب قد تهاون في ممارسة اختصاصه، فقد سكت عن تخطيه وتجاوزه في حين أنه يجب أن يحذر من عواقب هذا التصرف وأن يرفض تماماً التعامل معه وكأنه غير موجود.
أما بشأن إصرار الحكومة المصرية على عدم كشف أسعار تصدير الغاز لإسرائيل بذريعة أن عقود تصدير الغاز تحتوي على بنود سرية لا يتم الإعلان عنها إلا بموافقة الطرفين، فإن هذا القول مردود عليه بما سبق أن ذكره الخبير النفطي المصري الدكتور حسين عبد الله في مقاله المنشور في جريدة "الأهرام" في 3/9/2007م حيث قال (ليس صحيحاً أن جميع عقود تصدير الغاز تتضمن بنداً بعدم إعلان سعر الغاز حتى يستطيع كل من الطرفين أن يتفاوض مستقبلاً بلا قيود أو حدود للأسعار مع أطراف آخرين والحصول على أكبر عائد أو مكسب. وكمثال، فإن أسعار الغاز الروسي الذي تتزود به أوروبا معلنة ويتم تعديلها تبعاً لتقلبات سعر النفط. وكذلك تتمتع أسعار الغاز في الولايات المتحدة بشفافية مطلقة وتعلن في بورصة نيويورك، كما تعلن اليابان الأسس المحددة لأسعار وارداتها من الغاز المسال. وفي رأينا أن التعتيم على سعر تصدير الغاز المصري لن يساعدها على الحصول على سعر أعلى في عقود تالية لأن الشركات العالمية – كما يعرف الخبراء المتخصصون – تتبادل المعلومات وتعلم كل شركة وهي تتفاوض مع الجانب المصري كل الشروط التجارية للعقود التي سبق إبرامها).
بقي أن أشير إلى أنه إذا أيدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم وأصبح نهائياً بعد استنفاد جميع طرق الطعن فيه فإنه يكتسب الحجية القطعية ويصبح واجب التنفيذ، ولن يترتب على تنفيذه أي مسؤولية دولية على الدولة المصرية لأن عقد تصدير الغاز – كما تقول الحكومة المصرية – ليس اتفاقا بين دولتين أو دولة وشركة وإنما اتفاق بين شركات لها شخصيتها الاعتبارية، وتستطيع الشركة المصرية الموردة للغاز أن تدرأ على نفسها مسؤولية عدم تنفيذ التزاماتها بمسوغات قانونية عديدة أهمها مبدأ القوة القاهرة، فالحكم القضائي النهائي الذي ألزم الحكومة بوقف تصدير الغاز لإسرائيل يشكل في هذه الحالة قوة قاهرة تخول الشركة المتعاقدة الحق في وقف تنفيذ التزاماتها.

أعضاء بمجلس الشعب: 9.5 ملايين دولار خسائر مصر يومياً من تصدير الغاز لإسرائيل

الأنباء

القاهرة ـ علاء عبدالحميد
بعد صدور حكم القضاء الإداري واجب التنفيذ بإيقاف تصدير الغاز المصري لاسرائيل، سارعت الحكومة بتقديم 5 استشكالات وطعون بهدف وقف تنفيذ الحكم وتحدد لها جلسة 15 ديسمبر المقبل.
استشكالات وطعون الحكومة ممثلة من هيئة قضايا الدولة ووزارة البترول أثارت غضب واحتجاجات اعضاء في مجلس الشعب والذين سارعوا بتقديم طلبات إحاطة واستجوابات عاجلة حول الطعون، مشيرين الى أن خسائر مصر اليومية جراء تصدير الغاز لإسرائيل تقدر بنحو 9.5 ملايين دولار بحسب تأكيدات السفير إبراهيم يسري صاحب الدعوى القضائية التي حكم بموجبها القضاء الاداري بوقف التصدير، والذي تضامنت معه عدة منظمات وهيئات مجتمع مدني في دعواه خصوصا مع ارتفاع أسعار الغاز عالميا، ومع وجود تقارير تؤكد نضوب الغاز المصري في العام 2017، بجانب المطالبة بإعادة تسعير الغاز المصري المصدر مع جميع دول العالم بما فيها إسرائيل، كما حدث مع الأردن وإسبانيا، بجانب أن الحكم القضائي يتيح بوضع تفاوضي أفضل لمصر لإعادة تسعير الغاز.
من جانبه أكد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية د.مفيد شهاب في تصريحات خاصة لـ «شؤون مصرية» أن وزير البترول رجل وطني، ولا أحد يشكك في نزاهته ونفس الشيء بالنسبة للحكومة.
ولكن هناك اتفاقيات دولية وقواعد ومواثيق، وأن الحكومة بدأت بالفعل وقبيل صدور القرار بمرحلة مفاوضات مع إسرائيل لإعادة تسعير الغاز مع الشركة الوطنية، وأضاف أن من حق نواب مجلس الشعب أن يتساءلوا، ويتوجب على وزير البترول الرد وتفسير موقفه وموقف الحكومة وتوضيح الموقف كاملا في ضوء منطوق الحكم، والتعاقدات التي أبرمت.
على جانب آخر فإن قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل تحظى باستياء عارم منذ الإعلان عن توقيع اتفاق لتسريب الغاز لإسرائيل في 2004، وشهدت الأعوام الأربعة عدة وقفات احتجاجية واعتصامات متتالية سواء من ناشطين أم منظمات مجتمع مدني وحقوقيين خصوصا أن أسعار الغاز والبترول في مصر شهدت عدة ارتفاعات متتالية وتحملها المواطن المصري العادي وأصحاب السيارات والمركبات، واستخدمت الحكومة والسلطات عدة وسائل لإقناع وتبرير الزيادات وتمريرها، وصارت نكتة في الشارع بأن المواطن المصري يدعم استهلاك المواطن الإسرائيلي من الغاز ويتحمل زيادة الأسعار نيابة عنه، خصوصا أن العقود المبرمة لتصدير الغاز لإسرائيل ستستمر 15 عاما أخرى على الأقل، وهو ما يعد خسارة محققة، خصوصا أنه في ظل نضوب الغاز ستضطر الحكومة لاستيراد الغاز بالسعر العالمي، وتصديره لإسرائيل بالسعر البخس

إبراهيم يسري:القانون يكفل حق الاعتصام والتظاهر إذا امتنعت الحكومة عن تنفيذ حكم وقف تصدير الغاز

البديل

محمد أنور السادات: سننظم وقفة احتجاجية عند بداية الأنبوب المستخدم في تصدير الغاز لإسرائيل في دمياط

الإسكندرية: يوسف شعبان محمد

قال السفير إبراهيم يسري، إن الحكومة المصرية ليست ملزمة بكل ما جاء في بنود عقد تصدير الغاز إلي إسرائيل. وأشار إلي أنه لا توجد أي شروط جزائية علي مصر في حال تخليها عن تنفيذه. وأكد يسري خلال الندوة التي أقيمت بمقر حزب الغد في الإسكندرية، أمس الأول، الخميس تحت عنوان «حكم القضاء المصري الشريف بمنع تصدير الغاز لإسرائيل» أن القانون يكفل حق الإضراب والاعتصام والتظاهر في حال امتناع الحكومة عن تنفيذ أحكام القضاء. وقال يسري، إن بنود عقد التصدير باطلة، لافتًا إلي أن الحكومة لا يحق لها بيع البترول أو الغاز بعقود طويلة لأنها بذلك تبيع مستقبل البلاد وثروات لا تمتلكها.
وقال الدكتور إبراهيم زهران، خبير البترول، إن الحكومة تعاقدت علي بيع 18 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلي إسرائيل، في حين أن إجمالي الاحتياطي المصري 27 مليون قدم مكعب. لافتًا إلي أن الاحتياطي الحالي لا يكفي مصر لمدة 15 عامًا علي الأكثر، وفي حالة إتمام اتفاقيات التصدير سيقل عدد السنين.
ومن جانبه أعلن محمد أنور السادات، عضو مجلس الشعب السابق عن نيته تنظيم وقفة احتجاجية في حالة صدور الحكم النهائي بوقف تصدير الغاز لإسرائيل عند بداية الأنبوب المستخدم في تصدير الغاز لإسرائيل في مدينة دمياط

أحمد عز يرفض مناقشة استجواب حول تصدير الغاز لإسرائيل

المصريون

كتب صلاح الدين أحمد

رفضت الأغلبية النيابية بمجلس الشعب، ممثلة في نواب الحزب "الوطني" أمس، طلب ثلاثة من نواب "الإخوان المسلمين" بإدراج ثلاث ملفات هامة على النقاش، تدور حول استمرار مصر في تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل رغم حكم القضاء الإداري بوقفه، وعمليات الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار ظاهرة القرصنة في مياه البحر الأحمر.
قاد الرفض المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب "الوطني" رئيس لجنة الخطة والموازنة ، مبررا ذلك بأن هناك جدول أعمال مسبق، وأن الملفات المطلوب طرحها تتطلب تعديله في حال الموافقة، وتعلل أيضا بأن مناقشة مثل هذه الأمور ستلغي فكرة الاستقرار في تحديد مناقشات المجلس، مقترحا عرض هذه الطلبات على هيئة مكتب المجلس لتحديد التوقيتات والمواعيد الملائمة.
وكان حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية لـ "الإخوان" قد طلب إدراج طلبه الموقع عليه من 20 عضوا والخاص بمناقشة قضية استمرار تصدير الغاز لإسرائيل، مطالبا الحكومة أن تلتزم بالدستور بعد أن أدانها حكم القضاء بمخالفة الدستور والتعتيم على الشعب المصري، وتساءل: كيف تستمر الحكومة في تصدير الغاز لإسرائيل وهى تستخدمه في حرب الإبادة والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية؟، وقال إنني أتحدى الحكومة أن تقول ما هو السعر الذي تصدر الغاز به إلى إسرائيل.
من جهته، حاول الدكتور أحمد دياب مناقشة المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومنع المرضى من العلاج وقتل الأطفال الفلسطينيين داخل الحضانات، واستهجن رفض نواب الأغلبية ومعارضتهم مناقشة هذا الأمر الخطير في الوقت الذي يسعى فيه البرلمانيون الأوربيون لفك الحصار على الشعب الفلسطيني، وتساءل موجها حديثه للأغلبية: بأي أخلاق ترفض الأغلبية؟.
فيما رفض عز للمرة الثالثة مناقشة ملف القرصنة بصفة عاجلة تحت القبة، كما طالب النائب عباس عبد العزيز، واقترح أن يحال هذا الملف إلى لجنة الدفاع والأمن القومي وسط تأييد غير مسبوق من نواب الأغلبية.
وكان مجلس الشعب أقر أمس فرض قيود صارمة على مناقشة الاستجوابات وسط احتجاجات شديدة من نواب المعارضة والمستقلين، خاصة وأنه يتضمن شروطا تفقد الاستجواب أهميته، ومنها تقليص وقته لـ 30 دقيقة فقط، وعدم الاعتداد بالتقارير الصحفية إلا إذا كانت منسوبة لمصدر مسئول!!
وقال السادات "هناك فئة من المواطنين ولدوا أحرارا أصبحوا يضربون مثل العبيد ومثل البهائم"، مبديا اعتراضه على قرار المجلس بمناقشة استجواب واحد كل شهر، وأضاف: "لابد أننا في هذا الدور نعوض إللي حصل في الدورة إللى فات مع عدم وجود عدد كبير من الاستجوابات تتمشى مع حجم المشاكل التي نعاني منها لأسباب تتعلق بعدد من القواعد الموضوعة وعلى رأسها مناقشة استجواب كل شهر".
من جانبه، اعترض النائب الوفدي محمد عبد العليم على حرمان النائب من استخدام قصاصات الصحف في دعم استجوابه، وقال إن الاستجواب هو ومحاسبة سياسية للحكومة والحكومة لا ترد على ما ينشر في الصحف ولا ترد على أسئلة النواب، واستغرب تخصيص 30 دقيقة فقط لإلقاء الاستجواب، وقال: "الحكومة تحتاج استجواب ومسائلة كل ساعة ونصف ساعة تكفي فقط لقراءة العناوين"، وقال إنه قرر التنازل عن بعض الاستجوابات حتى لا يصاب بضغط الدم والسكر.
وتساءل النائب فريد إسماعيل "إخوان": كيف يتم في نصف ساعة فقط مناقشة استجواب يكشف كيف عملت الحكومة على تأكيل الشعب المصري قمحا لا يصلح إلا للبهائم والمواشي.
أما النائب كمال أحمد "مستقل" فأكد أن "اللجنة الفرعية التي كونها المجلس برئاسة الدكتورة زينب رضوان ليس من حقها وفقا للدستور أن ترفض أي استجواب وليس للحكومة ولا للحزب الوطني أن يتدخلا هما أيضا".
وكان الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس فاجئ الأعضاء أمس بأن عرض الاستجوابات التي قدمها النواب في بداية انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة وعددها 83 استجوابا على اللجنة العامة للمجلس التي قررت بدورها تشكيل لجنة فرعية برئاسة الوكيلة زينب رضوان.
وعقدت اللجنة اجتماعا في 23 نوفمبر الماضي وقررت استبعاد 7 استجوابات استبعادا مؤقتا وليس نهائيا، وأقرت 76 استجوابا، بعد أن قررت وضع عدد من القواعد حول الاستجوابات، أهمها أن أولوية العرض في عرض الاستجواب تكون وفقا لمعيار المصلحة.
كما اشترطت عدم إدراج استجوابين متتاليين لنائب واحد، وعدم الاعتداد بقصاصات الصحف ما لم تكن متضمنة لتصريحات رسميا من أحد المسئولين، وحددت الوقت لعرض الاستجواب بـأن لا يتعدى وقته 30 دقيقة و 20 دقيقة في حالة اشتراك مع استجوابات أخرى.
وعند طرح هذه القواعد التي تذبح الاستجوابات للمناقشة العامة، شدد سرور على أن تكون هذه المناقشة حول القواعد وليس محتوى الاستجوابات، كما عرض عددا من الأسئلة التي تقدم بها النواب حول مواضيع زراعية لتحديد ميعاد لمناقشتها.
وأثار كمال أحمد النواب بعدد هائل من الأسئلة للحكومة للإجابة عليها، ومنها أسئلة خاصة بتأشيرات منحها عدد من الوزارات للنواب ولم يتم الإجابة عليها

وزير البترول : نحترم أحكام القضاء فى قضية الغاز .. مجرد كلام !!

جبهة انقاذ مصر

صرح وزير البترول سامح فهمى، على هامش اجتماعات منظمة أوبك اليوم السبت، أنه تم رفع تقرير شامل عن آثار الأزمة المالية العالمية على قطاع البترول لجامعة الدول العربية، لمناقشته خلال اجتماعات الجامعة، نظرا لخطورة تأثير الأزمة المالية على القطاع.
أكد الوزير أن الأزمة المالية ستؤدى إلى تباطؤ الاستثمار فى قطاع البترول، مشيراً إلى تأثير انخفاض أسعار النفط على الصناعات البتروكيماوية، لكنه من ناحية أخرى سيقلل من الثمن المدفوع لشراء حصة الشريك الأجنبى، مما يحقق نوعاً من التوازن.
وحول تعليقه على حكم القضاء الأخير بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، أكد الوزير احترامه الكامل لأحكام القضاء التى يجب أن تكون لها الكلمة العليا، وأن الوزارة تحاول من خلال الطرق الشرعية تحقيق أكبر عائد ممكن من عقود تصدير الغاز.
طبعا هذا مجرد كلام بعد أن قامت الوزارة وبعض المنتسبين إليها تقديم أكثر من 9 أستشكالات أم جهات قضائية غير مختصة لتعطيل تنفيذ الحكم وهو سلوك لا ينم على احترام أحكام القضاء بل هو تلاعب بالأحكام.

نواب الإخوان يطالبون بوقف تصدير الغاز لإسرائيل

اليوم السابع

كتبت ولاء نعمة الله

أدان نواب كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب والبالغ عددهم 86 عضواً محاولات الحكومة للتعتيم على قرار محكمة القضاء الإدارى ببطلان اتفاقية تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل وإمداد خطوط الأنابيب إلى تل أبيب وغزة.

أكد المتحدث الرسمى للإخوان النائب حسين إبراهيم, أن الحكومة مازالت تصر على موقفها بشأن رفض الكشف عن الأسعار التى يتم بها تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل, وأشار إلى أنه فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب الفلسطينى الانكسار من الممارسات الوحشية للآلة الصهيونية تصر الحكومة المصرية على استمرار دعمها لإسرائيل ,وفقاً لاتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين الطرفين.

وطالب حسين إبراهيم بضرورة تحديد جلسة ودعوة كل الوزراء المعنيين للكشف عن أسعار تصدير الغاز إلى إسرائيل، فيما رفض رئيس مجلس الشعب المصرى الدكتور أحمد فتحى سرور هذا الطلب خلال جلسة مجلس الشعب اليوم السبت, وأكد أن القرار الصادر من محكمة القضاء الإدارى لم يعرض عليه بعد, ومن ثم لا يجوز أن يخصص جلسة مناقشة هذا الموضوع إلا بعد استيفاء الأمر.

وأصر النائب حسين إبراهيم على موقفه وتضامن معه نواب الكتلة الإخوانية والمستقلين, وأضاف إبراهيم, الشعب الفلسطينى يعيش كارثة كبرى والحكومات العربية, ومنها الحكومة المصرية تتفرج، وأضاف, كانت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب اليوم السبت أصدرت بياناً بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للأمم المتحدة للتضامن مع الشعب الفلسطينى, أكدت فيه تقاعس الأمم المتحدة عن القيام بمسئولياتها الدائمة عن القضية الفلسطينية رغم تأكيدها الدائم على ضرورة تعبئة الدعم والمساعدة للشعب الفلسطينى. وأشار البيان إلى أن الاحتلال الإسرائيلى، يمثل أبشع مظاهر العنصرية والاحتلال من قتل وتشريد واغتيالات وهدم البنية التحتية وتدنيس المقدسات والاستيطان والتجويع والإذلال للفلسطينيين.

وتساءل البيان عن حقوق الإنسان الفلسطينى الذى يواجه الهجمة العسكرية الشرسة يومياً, والتى تنال من براءة الأطفال، وشدد البيان البرلمانى أن حلم الشعب المشروع بإنشاء دولته المستقلة والتمتع بحقوق وحريات قد انكمش وتضاءل حتى أصبح الحصار الغاشم حلماً بكسرة خبز أو جرعة ماء أو بصيص ضوء.
وطالب البيان بضرورة تطبيق المبادرة العربية للسلام باعتبار السلام الخيار الاستراتيجى للدول العربية فى ظل الشرعية الدولية.

فهمى: نحترم أحكام القضاء فى قضية الغاز

اليوم السابع

فهمى: جوانب إيجابية وسلبية لانخفاض سعر البترول فهمى: جوانب إيجابية وسلبية لانخفاض سعر البترول

كتب محمد طلبة

صرح وزير البترول سامح فهمى، على هامش اجتماعات منظمة أوبك اليوم السبت، أنه تم رفع تقرير شامل عن آثار الأزمة المالية العالمية على قطاع البترول لجامعة الدول العربية، لمناقشته خلال اجتماعات الجامعة، نظرا لخطورة تأثير الأزمة المالية على القطاع.

أكد الوزير أن الأزمة المالية ستؤدى إلى تباطؤ الاستثمار فى قطاع البترول، مشيراً إلى تأثير انخفاض أسعار النفط على الصناعات البتروكيماوية، لكنه من ناحية أخرى سيقلل من الثمن المدفوع لشراء حصة الشريك الأجنبى، مما يحقق نوعاً من التوازن.

وحول تعليقه على حكم القضاء الأخير بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، أكد الوزير احترامه الكامل لأحكام القضاء التى يجب أن تكون لها الكلمة العليا، وأن الوزارة تحاول من خلال الطرق الشرعية تحقيق أكبر عائد ممكن من عقود تصدير الغاز.

وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين ضد محاولات التسويف في تنفيذ الحكم في قضية الغاز

جبهة انقاذ مصر

ينظم شباب حركة 6 أبريل والمواطنين الذين قاموا برفع دعوى وقف تصدير الغاز والتي حكمت فيها المحكمة بوقف تصدير الغاز وبطلان كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 3 ديسمبر في الحادية عشر صباحا وذلك احتجاجا على محاولات التسويف الذي يقوم بها النظام الذي بدلا من أن يستغل هذا الحكم ويحترمه ومن ثم يستند إليه في وقف التصدير وإعادة التفاوض على هذه الصفقات المجحفة، يماطل بتقديم عشرات الاستشكالات من قبل أشخاص ليست لهم صفة في الدعوى ورفضت المحكمة انضمامهم إليها

البرلمان يرفض مناقشة تصدير الغاز وحصار غزة والقرصنة

اخوان اون لاين

كتب- هاني عادل:
رفض مجلس الشعب اليوم 3 طلبات تقدَّم بها نواب الإخوان لتعديل جدول أعمال مجلس الشعب وإدراج 3 قضايا مهمة للمناقشة بشكل عاجل، وهي تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني في ضوء حكم القضاء الإداري، واستمرار الكيان الصهيوني في ممارسة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، وظاهرة القرصنة في مياه البحر الأحمر وآثارها على مصر عمومًا وقناة السويس بشكل خاص.

وقال النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إن المجلس قد فشل في إرغام الحكومة على أن توضِّح بشفافية أسعار تصدير الغاز، مطالبًا الحكومة بالالتزام بقرار محكمة القضاء الإداري وقفَ تصدير الغاز فورًا إلى الكيان الصهيوني؛ الذي سيستخدمه في جرائمه ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تشعر بنبض الشارع المصري الذي يرفض تصدير الغاز إلى الصهاينة بأقل من سعر التكلفة.

وقال النائب أحمد دياب الأمين العام للكتلة إنه لا يوجد أهم من مناقشة جرائم الكيان الصهيوني ضد إخواننا في فلسطين، متسائلاً: "من المسئول عن منع المرضى من الخروج إلى العلاج؟! ومن المسئول عن الأطفال الذين يموتون في الحضَّانات؟! وهل هناك من نواب الشعب من يعترض على مجرد إدراج هذا الموضوع الخطير في جدول الأعمال؟!"، موضحًا أن البرلمانيين الأوروبيين تحرَّكوا لإنقاذ إخواننا في غزة بينما ترفض أغلبية مجلس الشعب المصري مناقشة القضية أساسًا!!.

وطالب النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة بوضع حدِّ سريع لظاهرة القرصنة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن أصابع الاتهام تتجه نحو الكيان الصهيوني الذي يخطِّط لضرب الأمن القومي المصري، محذِّرًا من لجوء السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح بعد تخوُّفهم من المرور عبر قناة السويس.

وعلَّق أحمد عز رئيس لجنة التخطيط والموازنة، مشيرًا إلى وجود قواعد مستقر عليها في وضع جدول الأعمال، وإذا تم الإخلال بها فسيؤدي ذلك إلى عدم الاستقرار في تحديد جدول الأعمال للمجلس، رافضًا إدراج مثل هذه الموضوعات للمناقشة!.

الجمعة، ٢٨ نوفمبر ٢٠٠٨

الوزير يواجه الغضب الشعبى بشعار «الموضوع ليس فى يدى وحدى»

سامح فهمى رجل الغاز الذى تحبه تل أبيب

اليوم السابع

كتب سعيد الشحات ونور على ومحمد طلبة

◄ضمان الوزير للعقود المبرمة يسقط الحديث عن عدم وجود علاقة للحكومة بالموضوع
◄خبراء: عقود الغاز فى العالم كلها علانية.. وسريتها فى مصر لغز غير مفهوم

«يمكن إلقاء الاتفاقية فى صندوق القمامة، فهى ضد الإدارة الشعبية، ولا أحد يريدها».الكلمات السابقة أطلقها السفير السابق إبراهيم يسرى، منسق حركة «لا لنكسة الغاز»، عقب حكم القضاء الإدارى بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل الأسبوع الماضى، يسرى الذى رفع القضية أمام القضاء اعتبر يوم حكم المحكمة «عيدا وطنيا» وانتقد الحكومة لأنها «تفتقد الذكاء لقيامها بالطعن على الحكم».

على موجة السفير إبراهيم يسرى، جاءت نتيجة استطلاع أجرته «اليوم السابع» على موقعها الإلكترونى، حول الحكم وأيده 90.25 % من القراء، ويرون أنه سيؤدى إلى دعم الاقتصاد المصرى، واعتبر 7.28 % وقف تصدير الغاز إلى إسرائيل سيغلق منفذ تصدير، وبالتالى سيؤثر سلبا على الاقتصاد، فى حين أبدى 2.52 % عدم اهتمامهم بالأمر، ومن عينة تعليقات القراء على الموقع حول القضية، قال القارئ محمد محمود البارة: «الله أكبر، يارب يتم تفعيل الحكم، وياريت ترجع كل ثروات مصر المنهوبة من الداخل أو الخارج» وقال القارئ أيمن بكر: «ثروات مصر لكل الشعب، وأى مماطلة أو التفاف حول قرار المحكمة خطأ، ولا يصح لكل من على أرض مصر أن يلتف حول هذا القرار».

وتساءل القارئ عزالدين الهوارى: «القضاء الإدارى يرد كرامة المصريين ويحمى اقتصاد الوطن»، وذهب القارئ إبراهيم جمعة إلى ما هو أبعد من ذلك متسائلا: «هل وزير البترول الذى وقع هذه الاتفاقية من البداية «مصرى»، وهل رئيس الوزراء الذى أمره بذلك «مصرى»؟

نحن إذن أمام «مظاهرة»، تختلف وسائل تعبيرها، تؤيد حكم القضاء الإدارى، وتدين الأطراف التى لعبت دورا فى هذه القضية، وعلى رأسها وزير البترول سامح فهمى.. فماذا عن دوره فى ذلك؟ وهل يمكن اختصار القضية كلها فى شخصه من خلال موقعه التنفيذى؟، وكيف سيتعامل مجلس الشعب مع القضية ولبعض نوابه والمستقلين والمعارضين الفضل فى إثارتها شعبيا؟

فكل الأسئلة السابقة فيما يتعلق تحديدا بسامح فهمى تبدأ من إطلالة سريعة على ما احتواه حكم القضاء الإدارى، فهو يتضمن ثلاث نقاط هى:
◄ فوض وزير البترول كلاً من رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول فى إنهاء إجراءات التعاقد كطرف بائع للغاز الطبيعى مع شركة البحر الأبيض المتوسط، وكطرف ثالث مضامن لكميات الغاز الطبيعى، ومواصفاته ومدة التوريد فى عقود شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز لتصدير الغاز الطبيعى من خلال خط أنابيب مع الشركات الواقعة فى منطقة البحر المتوسط وأوروبا بما فيها شركة كهرباء إسرائيل.

◄ فوض وزير البترول كلاً من الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة القابضة للغازات الطبيعية فى العمل بموجبه دون عرض هذا الالتزام المرتبط باستغلال أحد أهم موارد الثروة الطبيعية فى البلاد على مجلس الشعب، الأمر الذى يعد افتئاتا على اختصاص مجلس الشعب، وسلطته المقررة دستوريا فى هذه الحالة.

◄ المحكمة أبدت تعجبها من السرية والتكتم الشديد الذى فرضته الإدارة حول صفقة بيع الغاز وحجب تفاصيلها عن الشعب ونوابه.

◄ كل نقطة من النقاط السابقة تتوجه فى انتقادها إلى وزير البترول كسلطة إدارية يتبعها الغاز الطبيعى، وهى انتقادات تصل إلى حد الاتهامات لا يقلل منها ما يردده البعض فى خلفية هذا المشهد بأن الأمر مادام فيه إسرائيل فهو يخضع لتوجيهات سيادية، وبالتالى فإن الأمر أكبر من وزير البترول، ويضع النائب المستقل سعد عبود يده على هذه النقطة تحديدا فى مذكرة رفعها إلى الدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، بعد صدور حكم القضاء الإدارى بيومين، قال فيها إنه يرفع مذكرته كمواطن قبل أن يكون نائباً، وأضاف: وزير البترول خالف المادتين 123 و156 من الدستور، وتنصان على حماية موارد الدولة الطبيعية، التى هى ملكا للأجيال القادمة، وأن القانون وليس القرار هو الذى يحدد قواعد منح استغلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة، وأكد عبود أن صدور قرار من وزير البترول دون عرضه على مجلس الشعب هو اعتداء على اختصاص مجلس الشعب وسلطته المقررة دستوريا، وقال عبود إن وزير البترول كان طرفاً ضامناً ثالثاً فى العقود الموقعة من خلال مد خط الأنابيب لشركة البحر المتوسط لتصدير الغاز لأوروبا وإسرائيل، وأضاف: إن هذا الاعتداء على السلطة التشريعية صادر من أحد أعضاء السلطة التنفيذية، ويمثل تغولا منها ضد السلطة التشريعية، خاصة أن المسئولية بين أعضاء الحكومة تضامنية، عبود الذى كان ضمن «المترافعين» فى القضية أمام القضاء بوصفه محاميا، طلب فى مذكرته إلى سرور أن يرعى الرئيس مبارك الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها، وقال: «الغاز سلعة ساخنة مطلوبة فى كل أسواق العالم، وليست مثل البطاطس أو الطماطم، مشيرا إلى أنه يتم تبديد أموال الغاز على البذخ الحكومى».

اتهام عبود لسامح فهمى بالاعتداء على السلطة التشريعية يؤيده النائب «الإخوانى» حسين إبراهيم، ويزيد عليه بأنه تقدم بمشروع قانون فى نهاية الدورة الماضية لم تتم مناقشته، وقام بتجديده فى الدورة الحالية، وينص على عرض عقود تصدير الغاز على مجلس الشعب، ويجب أن يوافق المجلس عليها قبل تنفيذها مع إعطاء فترة انتقالية مدتها 6 أشهر لتوفيق الأوضاع، بحيث تتم إعادة عرض الاتفاقيات التى لم تعرض على المجلس لينظرها ويناقشها، ويعدل فيها ليوافق عليها أو يرفضها.

التفصيلات السابقة بما فيها الجهات المصدرة للغاز إلى إسرائيل تنفى أو بالأدق تكذب ما أعلنته الحكومة من قبل بأن عملية تصدير الغاز إلى إسرائيل ليست طرفا فيها، لأنها تتم بين شركات قطاع خاص، وهو الرأى الذى أعلنه مفيد شهاب، وزير الشئون القانونية، وبمساعدة سامح فهمى فى جلسة لمجلس الشعب فى شهر مارس الماضى، حين فاجأ نائب البرلمان عن حزب الكرامة حمدين صباحى مجلس الشعب بسؤال عن حقيقة تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار رخيصة، كان الرد وقتها أشبه بالكوميديا، والردود عليه من النواب كانت كذلك، فالنائب محمد عبدالعليم داود علق متسائلا: «هل أستطيع أن أفصل دائرتى «مطوبس» عن مصر، وأعلن استقلالها، وأقوم بتوقيع اتفاقيات مع إسرائيل!»، ولم يكن سؤال داود «الساخر» هو وحده محطة الكوميديا ضد ما قاله شهاب بمساعدة فهمى، فالنائب علاء عبدالمنعم قال: «رد الحكومة لا يليق أن تقوله فى مقهى بلدى»، وبعد أن طلب الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس المجلس حذف سخرية علاء عبدالمنعم، أكمل: «ولا فى غرزة».

الجد بالهزل كان إذن سيد الموقف، لكن من وقتها خرجت فضيحة الحكومة من السر إلى العلن، وضرب الناس بكل فئاتهم أخماسا فى أسداس، وتساءلوا: كيف للحكومة أن تبيع الغاز لإسرائيل بـ1.25 دولار للمليون وحدة بريطانية، فى حين أن تكلفة استخراجه تصل إلى 2.65 دولار للوحدة، ليس هذا فحسب بل إنه حسب تقرير «الاتجاهات الاقتصادية والاستراتيجية»، الصادر عن مؤسسة الأهرام فى العام الجارى كان سعر الغاز وقت توقيع الاتفاق فى يونيو 2005، 6.2 دولار للمليون وحدة فى سوق لندن، بينما تبلغ الأسعار الآجلة للشحنات التى كانت ستسلم فى يناير 2006 نحو 13 دولاراً، والفضيحة تتجلى أكثر فى أن هذا الاتفاق مدته 15 عاما، أى أننا ببساطة نستخرج مواردنا الطبيعية، ونكافئ بها إسرائيل، وندعم بها مواطنيها حتى يأكلوا ويشبعوا ويتفرغوا لمواصلة عمليات القتل والنهب والتدمير والاحتلال فى فلسطين، وكيف لسامح فهمى وطاقمه، وحكومته أن يقدموا على مثل هذا الفعل؟ وهل كان كل ذلك سببا فعليا لإضفاء السرية على الصفقة؟ وإذا كانت مسئولية ما وقع تدخل فى حيز سامح فهمى، فأين مسئولية المجلس الأعلى للطاقة؟

«الفنى» يختلط بـ«السياسى» فى الإجابة عن الأسئلة السابقة، ويقترب منهما ماهر السكرى، مدير معهد بحوث البترول «سابقا» بقوله: الوضع فى وزارة البترول بالنسبة للعقود يتسم بالسرية والتكتم، وحسين سالم وبحكم علاقته الوثيقة برجال فى السلطة حصل على صفقة بيع الغاز لإسرائيل من «تحت الترابيزة»، السكرى أضاف: وزارة البترول مشاركة فى الصفقة لأنها هى التى تمد الشركة المصرية بالغاز الذى يقوم بدوره بالتصدير إلى إسرائيل، أما فيما يتعلق بالمجلس الأعلى للطاقة فيقول السكرى: «وزير البترول هو أحد الوزراء الذين يقعون تحت سلطتها، فيما يعنى مسئولية المجلس المباشرة عن توقيع تلك العقود لأنها أعلى من سلطة الوزير».

ماذا عن سرية العقود؟ هل هى واجبة؟
يرد ماهر السكرى: طبيعة عقود الغاز فى العالم معلنة، وليست سرية وتتميز بالوضوح والشفافية ويستطيع المواطن الاطلاع على جميع بنودها.

بتوضيح أكثر يجيب مجدى صبحى، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام: «كل عقود الغاز فى دول العالم تتميز بالوضوح والشفافية، وعلى الأقل كمية الغاز والسعر، وأكبر مثال على ذلك عقد روسيا وأوكرانيا الذى تعرض للكثير من النقاش لتعديله، وكانت بنوده قبل التعديل وبعده معروفة للجميع ولا تتسم بالسرية التى تميزت بها عقود الغاز المصرى مع إسرائيل»، صبحى يعود بنا إلى قانونية مسئولية الدولة فى القضية قائلا: «الشركة التى تقوم بتصدير الغاز لإسرائيل هى المسئولة عن الحكم القضائى الصادر مؤخرا، لكن الدولة مسئولة أيضا لأن الغاز المصدر هو غاز الدولة التى تمد الشركة به، والتى تنقله بدورها إلى إسرائيل»، وعن المجلس الأعلى للطاقة ووزير البترول، قال صبحى: «من الناحية القانونية البحتة هما غير مسئولين، وأى مشكلة مع إسرائيل لوقف العقد ستكون الشركة المصدرة هى الطرف وليس المجلس أو الوزير، ولكن بصورة غير مباشرة، يبقى أن مجلس الطاقة الذى يضم الوزير له سلطة عليا لأنه وافق على إمداد الشركة بالغاز».

بعد كل ما سبق، هل يمكن القول إن القضية أصبحت سياسية أكثر من اللازم؟ وإن عملية التقاضى أمام المحاكم بشأنها هى بمثابة الخروج من هذا «الفخ السياسى الملغم؟».
طرح السؤال يأتى بعد أن قال لنا مصدر فى وزارة البترول تحفظ على ذكر اسمه: «إن القضية أصبحت مسيسة أكثر من اللازم، بمعنى أن أى تصريح من الوزارة يتناوله البعض بما يتناسب مع توجهه وتوجه صحيفته»، وبالتالى، كما يقول المصدر: «رمينا الكرة فى ملعب مجلس الوزراء الذى عليه مخاطبة الرأى العام فى هذا الأمر»، وعن رأى الوزارة، قال: «الموضوع ليس بيدها وحدها».

فى يد مَنْ إذن الموضوع؟
سؤال تبدو الإجابة عنه كطلاسم الحياة السياسية والاقتصادية فى مصر، لكن احترام تنفيذ أحكام القضاء قد يكون لبنة فى إغلاق هذا اللغز بـ«الضبة والمفتاح»، مادام هناك إصرار على ألا نفهم هذا المشهد، ويبقى فيه أن نذكر جانباً من عيوبه القاتلة ومنها:
◄ ثبات سعر بيع الغاز لإسرائيل لمدة من 15 إلى 20 عاما.
◄تدنى السعر المتفق عليه.
◄ إعطاء الجانب «الإسرائيلى» حرية التصرف بالبيع لطرف أو أطراف أخرى، حسب ما يتراءى له من سعر، أى يمكن أن تبيع إسرائيل الغاز المصرى لآخرين بسعر أكبر.
◄ ضمان هيئة البترول المصرية بأنه فى حالة عدم كفاية الغاز تلبية الاحتياجات الإسرائيلية، أن تشترى الغاز من الشركاء الأجانب لتقوم بتوريده إلى إسرائيل، أى سيكون ذلك بالسعر العالمئ.
ما الذى يمكن قوله بعد ذلك؟

مفاوضات سرية لتعديل أسعار تصدير الغاز إلى إسرائيل.. والنتائج فى منتصف العام المقبل

اليوم السابع

كتب جابر القرموطى

أكدت مصار رسمية لـ«اليوم السابع»، أن الطعن الذى قدمته الحكومة المصرية على حكم القضاء الأسبوع الماضى، بشأن وقف بيع الغاز المصرى لإسرائيل، سيكون فى صالح الحكومة بنسبة 90 % ، مشيرة إلى أن تحرير العقد بين هيئة البترول وشركة «شرق المتوسط للغاز» تم تعديله مؤخرا، بحيث يعرض على مجلس الوزراء فقط، وليس على مجلس الشعب، وقالت المصادر أن الحكم لم يدن الحكومة، بل أدان الإجراءات القانونية، بمعنى أن الحكومة إذا أصلحت هذه الإجراءات، فإن العقد يكون صحيحا ولا وصاية قانونية عليه.

وأوضحت المصادر أن تصدير الغاز إلى إسرائيل مستمر، لكن ما يتم تصديره بالفعل حتى الآن هو 28 % فقط من إجمالى الكمية المتفق عليها فى العقد، وهى 150 مليون قدم مكعب يوميا، وقالت المصادر إن مفاوضات سرية لتعديل سعر الغاز مع إسرائيل تتم على قدم وساق بين شركتى شرق المتوسط المصرية، وشركة الكهرباء الإسرائيلية التابعتين للقطاع الخاص فى البلدين، وأن آخر اجتماع عقد، كان فى الثالث عشر من نوفمبر الجارى فى القاهرة، وهو الاجتماع الرابع هذا العام بين الجانبين، للوصول إلى صيغة مناسبة بينهما فى ظل توقعات أن يصل سعر المليون وحدة حرارية إلى 6.2 دولار عند وصوله محطة الكهرباء الإسرائيلية فى عسقلان.

وأشارت المصادر إلى أن رجل الأعمال الأمريكى، الذى اشترى حصة رجل الأعمال المصرى حسين سالم فى شركة «غاز المتوسط»، يعمل فى نفس المجال، وأنه يتعامل مع الصفقة بصيغة تجارية بحتة، ويضع فى اعتباره رغبة الحكومة المصرية رفع السعر تماشيا مع الأسعار العالمية القائمة، وقالت إنه من المتوقع الوصول إلى نتائج حاسمة فى منتصف العام المقبل على أكثر تقدير.

وقالت المصادر إن الحكومة أبلغت الشركتين بأنهما إذا لم تتوصلا إلى صيغة لرفع سعر التصدير، قد تضطر إلى وقف إمداد شركة المتوسط بالحصص المتفق عليها تدريجيا، كوسيلة ضغط مهمة وفعالة لإنجاح عملية التفاوض، وأوضحت أن حكم المحكمة الإدارية، يمكن استخدامه كورقة ضغط قد تمكن الحكومة من تعديل الأسعار.

الحكومة تتحايل لبيع الغاز المصري "بثمن بخس" للجانب الإسرائيلي

المصريون

كتب صلاح الدين أحمد

طالب بيان برلماني عاجل، الحكومة بوقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل، استنادا إلى حكم محكمة القضاء الإداري، الصادر في 18 نوفمبر الجاري، لعدم حصولها على موافقة مجلس الشعب قبل إمدادها إسرائيل بالغاز في وقت سابق من هذا العام.
واعتبر النائب الدكتور فريد إسماعيل في بيانه، الحكم فرصة للحكومة "لكي تتراجع عن خطئها وخطيئتها وتصحح موقفها"، وتساءل: هل تستفيد الحكومة من هذا الحكم لصالح أبناء الشعب المصري؟ أم تقوم باستئنافه لصالح العدو الصهيوني؟!.
وتم توقيع اتفاق تزويد الغاز المصري لشركة الكهرباء الإسرائيلية عام 2005، وبدأ تنفيذه في أغسطس الماضي. ويشمل تزويد إسرائيل سنويا بكمية من الغاز تصل إلى 7ر1 مليار متر مكعب لمدة 15 عاما، مع إمكانية زيادة الكمية بنسبة 25% وزيادة المدة الزمنية لـ 5 سنوات أخرى.
وتساءل النائب: لماذا الإصرار الحكومي على استمرار تصدير الغاز إلى الصهاينة بسعر التكلفة وذلك بقيمة 75 سنت إلى دولار وربع، في الوقت الذي يؤكد فيه خبراء بقطاع البترول أن حصة الغاز المصري لا تكفي للتصدير؟.
وأبدى استغرابه حيال قيام الحكومة بشراء حصة الشريك الأجنبي بالسعر العالمي ثم تقوم بإعطائه للجانب الإسرائيلي وفاءً للعقد المبرم معها بثمن بخس، في الوقت الذي تعلم فيه الحكومة أن هناك آلاف من المصانع المصرية تحتاج إلى توصيل الغاز من أجل تقليل تكلفة الإنتاج التي تُقدر بالمليارات.
وكانت المحكمة قضت بأن صفقة تصدير الغاز لإسرائيل شابها الكثير من الغموض، كما توجد آراء علمية تؤكد أن احتياطيات الغاز الطبيعي في مصر محدودة ولا تكفى للتصدير والاستهلاك المحلى.
وقال النائب: للأسف مازالت الحكومة مستمرة في تصدير الغاز لتدعيم آله الحرب الصهيونية واقتصاد العدو الذي يشدد حصاره على الفلسطينيين في قطاع غزة ومنع الدواء والغذاء والوقود عنهم.
واتهم الحكومة بتصدير الغاز لإسرائيل بالمخالفة للدستور والقانون، بالتوقيع عليها في سرية دون تمريرها على البرلمان، "حتى لا يعلم الشعب بهذه المصيبة والفضيحة التي ستؤدي إلى ضياع حقوق الأجيال القادمة من الشعب المصري".
وأثارت اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل جدلا واسعا في مصر على مستويات مختلفة، خاصة أن تفاصيلها لم تعرض على مجلس الشعب، وتحدد الاتفاقية السعر بـ 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر أقل من سعر التكلفة الذي يبلغ 2.6دولار، في حين أن قيمته السوقية تزيد عن 9 دولارات

الخميس، ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٨

الفرصة الذهبية للدولة المصرية

المصرى اليوم

بقلم د.محمد أبوالغار

مما لا شك فيه أن تصدير الغاز المصرى، وهو الثروة الطبيعية التى يمتلكها أبناء هذا الشعب، فى صفقة مجحفة إلى إسرائيل قد يعتبره البعض عدم كفاءة من الدولة فى إدارة الصفقة، ولكن الكثيرين يعتبرون أن هناك تجاوزات قانونية وشبهة فساد فى صفقة الغاز تم تناولها بإسهاب فى جميع وسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية، وذكرت أسباب قانونية معيبة من ضمنها التحايل بعدم عرض الصفقة على مجلس الشعب، وأيضاً استخدام شركة خاصة يملكها رجل وثيق الصلة والصداقة بكبار الحكام، مخالفة لأبسط مبادئ الشفافية المتعارف عليها خاصة فى الصفقات الدولية.
تم تصدير الغاز بسعر متدن للغاية يقال إنه بأقل من سعر تكلفة الإنتاج، كل هذه الأمور تم فضحها على الملأ، وعرف بها الصغير والكبير وفى أى دولة شبه ديمقراطية كانت سوف تكون هناك لجنة تقصى حقائق ومحاكمة تنال الكبار وتسقط الحزب الحاكم، خاصة حين يعلن وزير البترول أن هناك بنوداً سرية وسعراً سرياً فى صفقة الغاز إلى إسرائيل.
وقعت الدولة فى حيص بيص بعد أن اكتشفت أن هذه الكارثة عرفها الجميع ولن ينساها الشعب، وسوف تظل تذكر كل يوم ما دام الغاز يتدفق، وكانت من الأسباب المهمة فى هبوط موقع مصر فى جدول الفساد والشفافية العالمى، الذى تضعه مؤسسات دولية محترمة إلى الحضيض، بحيث أصبحنا ملطشة العالم وشجع ذلك الشركات الدولية على استغلال الفساد المصرى غير المسبوق فى اقتناص صفقات فى مختلف المجالات الأخرى بدون وجه حق،
وحيث إن الدولة المصرية للأسف الشديد قد وقعت على صفقة الغاز الكارثية، وأصبحنا فى وضع مؤسف، قد يقول البعض إنه قد انضحك علينا، أو أن أحداً أعطانا حاجة أصفرا لنشربها قبل التوقيع على العقد، وقد يقول البعض إننا كنا فى كامل قوانا العقلية ولكن المشكلة هى الفساد،
وفى قول آخر إن هذه الصفقة كانت ربما بقصد إرضاء الحكومة الإسرائيلية لأسباب سياسية واللبيب بالإشارة يفهم، وحيث إن الفضيحة قد أصبحت بجلاجل وإن الجميع يتكلم عنها ولن يتوقف الكلام عنها طالما الغاز مستمر فى الانسياب برخص التراب، وإن التاريخ سوف يسجلها كواقعة مخزية وشديدة السواد..
لذا أعتقد أن لدى الحكومة المصرية فرصة ذهبية تخرجها من هذا الموقف المهين، وهو أن هناك حكماً قضائياً محترماً صادراً من محكمة مدنية وعلى الحكومة أن تعلن أنها تحترم حكم القضاء وسوف تنفذ الحكم، وهذا أمر لا يستطيع الاعتراض عليه أحد فى أى مكان فى العالم، أما استئناف الحكم فيجب التمهل فيه وعدم التسرع،
كما أشارت الصحف، ويمكن للدولة إعادة عرض الصفقة على مجلس الشعب - كما يقضى الدستور - وعدم الالتفاف المعيب عليه، ويمكن أن يكون الحكم ورقة ضغط قوية فى صالح الدولة لرفع سعر الغاز مبدئياً للأسعار العالمية والتفاوض من موقف القوة مع تعنت إسرائيل ووضع شروط جديدة، من ضمنها حق مصر فى استخدام الغاز لمصانعها وأن يكون لذلك الأولوية.
هناك طرق كثيرة يمكن أن تعيد بها الدولة الحق إلى شعبها، ذلك إذا كانت مخلصة فى حب مصر والدفاع عن حقوقها، وأبعدت كل الفاسدين عن طريق الدفاع عن حقوق إسرائيل فى الصفقة المشبوهة.

الأربعاء، ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٨

فهمي: لم أغضب ممن هاجموني بسبب بيع الغاز لإسرائيل

شبكة الاعلام العربى

محيط ـ عادل عبد الرحيم

أكد المهندس سامح فهمي ـ وزير البترول المصري ـ على تقديره للدور المهم الذي تلعبه الصحافة الحرة والمستقلة في دعم وإثراء الحياة الديمقراطية، مشيرا أنه لم يكن مشاعر الغضب للأقلام التي هاجمته هو والحكومة بشأن اتفاقية بيع الغاز المصري لإسرائيل ولكن ما أزعجه هو الاندفاع والتهور وطرح وجهات نظر متشنجة بغير علم.
وأوضح في تصريحات للإعلامي تامر أمين ـ ضمن فقرات برنامج البيت بيتك الذي يذاع على القناة الثانية بالتليفزيون المصري ـ أن هبوط أسعار البترول في الأسواق العالمية لأقل من 50 دولار للبرميل لا يعني بالضرورة خفض أسعار الوقود في مصر لأن أسعار بيع البنزين والسولار في مصر لا تقارن من حيث الدعم بالأسعار العالمية وبالتالي فإن أي انخفاض في الأسعار العالمية لن يقابلها خفض سريع في أسعار منتجات الطاقة.
وحول ما يقلقه من امتداد أثار الأزمة المالية العالمية للاقتصاد المصري، أجاب فهمي أنه ليس من المنتظر أن تنعكس تلك الآثار بشكل سريع وإن كانت هناك مخاوف من ظهور آثارها مع مطلع العام المقبل 2009 مشيرا إلى أن الوزارة تعكف على إعداد خطة لمواجهة تلك الآثار لمنع حدوث انهيارات كبيرة في الاقتصاد.
مشيرا إلى خطر انخفاض الأسعار بالسوق العالمية وما يصاحبها من أعراض انكماش على الأداء الاقتصادي في مصر وأن أخطر شهور السنة انعكاسا للأزمة سيكون أغسطس القادم خصوصا أنه يتواكب مع قدوم شهر رمضان المعظم بما في ذلك من تأثيرات على السياحة الداخلية والخارجية وما لذلك من تأثير على الدخل القومي.
وعن سؤال لمذيع البرنامج حول تأخر استخراج الذهب الذي أعلن عن اكتشافه بكميات هائلة منذ فترة ولم يدخل لحيز التنفيذ، أكد وزير البترول أن جبال "حبش" مجهزة الآن تماما لإتمام عملية الاستخراج وأن العام الجديد سيشهد استخراج حوالي 6 أطنان من المعدن الأصفر النفيس وأن هذه الكمية تفوق ما تم استخراجه في المائة عام السابقة.

نائبًا إخوانيًا يطالبون بمناقشة «تصدير الغاز لإسرائيل»

المصرى اليوم

محمود محمد

قدم ٢٧ نائبًا من الإخوان المسلمين، طلبًا للدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، لإدراج قضية تصدير الغاز الطبيعى إلى إسرائيل، على جدول أعمال المجلس، السبت المقبل، بعد صدور حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان العقد.

وقال حسين إبراهيم، نائب رئيس كتلة الإخوان، لـ«المصرى اليوم»: «أثرنا القضية فى مجلس الشعب من قبل، وطالبنا بأن تفصح الحكومة عن سعر البيع، لكنها رفضت بالمخالفة للدستور،

وجاء حكم القضاء ليمنع التصدير، لكن للأسف الشديد الحكومة استشكلت على الحكم أمام محكمة غير مختصة»، معتبرًا ذلك «سلوكًا غير مقبول» ويدل على أن الحكومة لم تكن جادة عندما زعمت أنها ستعدل اتفاقيات تصدير الغاز ليباع بالأسعار السائدة فى السوق العالمية.

وأوضح أن الحكومة انفصلت عن الشعور بالمواطنين الذين أسعدهم صدور الحكم، وفوجئوا بتصريحات إسرائيلية، توكد أن مصر لن تنفذ الحكم.

الثلاثاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠٠٨

في حزب الغد: ندوة بعنوان الحملة الشعبية لوقف تصدير الغاز الطبيعى المصرى .. إلي أين ؟

جبهة انقاذ مصر

تضامنا مع الحملة الشعبية " لا لنكسة الغاز " يعلن " حزب الغد " عن عقد ندوة لمناقشة " حكم محكمة القضاء الاداري بوقف قرار رئيس الوزراء و وزير البترول الخاص بالتعاقد علي تصدير الغاز المصري الي اسرائيل" يوم الخميس 27/11/2008 الساعة السابعة مساءا بمقر حزب الغد بجانكليس - الأسكندرية و بحضور السيد / أنور عصمت السادات المتحدث الرسمي بأسم " حملة لا لنكسة الغاز " و السيد السفير / ابراهيم يسرى وخبير البترول الدكتور/ ابراهيم زهران و تناقش الندوة الآثار المترتبة علي هذا الحكم والخطوات القادمة لحملة " لا لنكسة الغاز ".
برجاء الحضور و المشاركة

الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٨

الغد يناقش حكم وقف تصدير الغاز لإسرائيل

اليوم السابع

أنور عصمت السادات المتحدث باسم حملة "لا لنكسة الغاز" أنور عصمت السادات المتحدث باسم حملة "لا لنكسة الغاز"

كتبت نرمين عبد الظاهر

ينظم حزب الغد ندوة يوم الخميس المقبل بمقر الحزب بالإسكندرية لمناقشة "حكم محكمة القضاء الإدارى بوقف قرار رئيس الوزراء ووزير البترول تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل.

يحضر الندوة أنور عصمت السادات المتحدث الرسمى باسم حملة "لا لنكسة الغاز" والسفير إبراهيم يسرى والدكتور إبراهيم زهران، ومن المقرر أن تناقش الندوة الآثار المترتبة على هذا الحكم والخطوات القادمة لحملة "لا لنكسة الغاز"

ابن شقيق السادات: اتفاقية السلام لاتعنى بيع الغاز لإسرائيل

محيط

سماح شفيق

في لقاء خاص استضاف برنامج "منتهى السياسة " السيد أنور عصمت السادات عضو المجلس المصري للشئون الخارجية, وعضو مجلس الشعب السابق, وعضو حزب الجبهة السابق فى البداية سأل "مسلم" مقدم البرنامج السادات عن أسباب استقالته من حزب الجبهة , فأجاب أن التجربة كان ينقصها أمل كبير وتوقعات بنجاح ولكن لم يحدث , وتواجدت العديد من الاستقالات تؤكد إنه يوجد خطأ ما , بالإضافة إلى ذلك انتظاري أن يحدث تغيير وتلاحم مع الجماهير، ولكن ذلك لم يحدث , لأنه يوجد قيود على الأحزاب من داخل الأحزاب نفسها , والحرب من أجل تحقيق مصالح، ومكاسب شخصية .

تاريخ "حزب الجبهة "


وعن "يحيى الجمل" مؤسس حزب الجبهة , قال هو رجل مجتهد استطاع أن يؤسس الحزب منذ زمن بعيد , أما عن بداية الاستقالات فكانت للدكتور "على السلمي" لشعوره بعدم الفائدة من الحزب ,والبعض يستخدم الحزب لتحقيق مصالح شخصية , وبصراحة طالما إننا نحافظ على علاقتنا مع الحكومة لا يجوز أن نعادي الحكومة وننشأ حزب معارض.

اتهامات للحزب

ورد السادات على الاتهامات الموجهة ضد الحزب على أنه يعد حزب نخبة قائلا: ليس عيب أن يضم الحزب عناصر مفكرين، وعلماء يقدمون حلول بديلة وآراء مختلفة .

وقاطعه المذيع أن هناك بعض الشباب الذين يشتركون بصفة شخصية , وليست مشاركة فعالة , وبالمقارنة بين شباب حزب العمل، والجبهة نجدهم يقومون بمشاركة فعالة , ويعرضون أنفسهم للسجن .

والمشكلة الحقيقية في حزب الجبهة تكمن في تحوله للندوات الداخلية فقط , وأصبح نادى اجتماعي , ولا أنشطة ولا استعدادات لانتخابات , ومن ثم بدأت الاستقالات , وأنا منذ البداية لم أكن محتاج لحزب فقد كنت عضو مجلس شعب ,وقد كان التفكير في أننا نعمل كمؤسسة ومجموعة عمل متكامل , لكن الواقع إن ذلك لم يحدث .

حزب جديد


أما عن إخفاقه في الانتخابات قال السادات أنا لا احزن من ذلك وأنا أرادته بالفعل , واكتفيت بدور المتفرج , حتى اعرف إلى أين يذهب ذلك الحزب , وقد حدث أشكالا مختلفة من التزوير بسببها تركت المستشارة" نهى الزينى" الانتخابات , وقالت إنه نوع من البلطجة .
الجدير بالذكر أننا ننوى الآن عمل حزب جديد يتشكل من أعضاء حزب الجبهة وأعضاء من أحزاب أخرى, ويسمى" الحزب الدستوري ".و يشترط في رئيس الحزب أن يكون حق عليه أن ينزل ويتواضع للآخرين , ويرى مشاكل أعضاءه.


وفى سؤال آخر من مسلم هل أنت وأخوك طلعت السادات تعتبرا من المحظوظين بالمشاكل أم لأنكم أولاد شقيق الرئيس الراحل أنور السادات فكان لكم نصيب في الدائرة , مثلما قالت السيدة "جيهان السادات " ,فأجاب السادات إنه تشرف بانتمائه للسادات , ولاشك أن ذلك ينجب المحبين، والأعداء , وكوننا من أسرة السادات فنحن مصريين نلتحم مع الناس كلها ونتفاخر بالسادات .

أوضاع المعارضة في مصر

وعن رأيه في أوضاع المعارضة في مصر قال السادات أننا نواجه مشكلة حقيقية في مصر , أننا كمعارضة لا يوجد نوع من التوحد , والكل يعمل بطريقة العزف المنفرد , والخلاصة إنه توجد أوضاع خطأ , وهناك معارضين شرفاء ولكنهم لا يستطيعون أن يجدوا بعض, ولعل السبب في نجاح إضراب 6 أبريل هم الشباب الذين أوجدوا بعضهم بعض .

مبادرتى" بحظر بيع الغاز"

أما عن مبادرته بحذر بيع الغاز لإسرائيل , قال إن المحكمة حكمت بحذر بيع الغاز إلى إسرائيل , ولكن الحكومة طعنت في هذا القرار , بالرغم من أن تلك المبادرة تعد نوعا من التجمع لمختلف فئات الشعب، فقط اجتمع العديد من رؤساء الأحزاب , وشباب مختلف الأحزاب , وشباب إضراب 6 أبريل , وقدمنا القضية للمحكمة ,وكان حكمها بمنع تصدير البترول إلى إسرائيل , والحكومة توصل خط الأنابيب , لكن هنا نقول أن تلك ثروة مصر ومستقبل الأجيال , ويعد حكم المحكمة فرصة ذهبية للضغط على الشعب الإسرائيلى أننا لدينا إرادة وحكم , وسيادة القانون التي تحترمها مصر , وقاطعه المذيع ألا يعد ذلك مناقض لاتفاقية السلام التي قام بها عمك الرئيس أنور السادات , فأجاب بالطبع لا , فقد قام عمى بذلك كي يحمى شعبه، وجيشه من حرب إلى الأبد،فالاتفاقية كانت الخيار الأفضل , وكل حرب في الأساس يعقبها سلام .

تصريحات "محمود جامع"

حول التصريحات والأقاويل من جانب الدكتور" محمود جامع "الطبيب الخاص بالرئيس السادات , قال إنه لم يكن متابع جيدا لما قاله , ولكنه يحترمه جدا لأنه تربطه بالأسرة علاقات قوية , وطبيعة علاقته بالسادات , إنه جار الأسرة من مدينة "تلا ", وكان له علاقة بالرئيس السادات وهو كان نائب لرئيس الجمهورية , وإذا كان تكلم عن" السيدة جيهان السادات" فهو لا يقصد ذلك , وقد قيل عنهم الكثير قبل ذلك . وأكد على حسن علاقته مع جيهان السادات ومع ابن الرئيس جمال السادات وأن أي خلافات تكون في إطار عائلي وتحل سريعا .

الي اين

تضامنا مع الحملة الشعبية " لا لنكسة الغاز " يعلن " حزب الغد " عن عقد ندوة لمناقشة " حكم محكمة القضاء الاداري بوقف قرار رئيس الوزراء و وزير البترول الخاص بالتعاقد علي تصدير الغاز المصري الي اسرائيل" يوم الخميس 27/11/2008 الساعة السابعة مساءا بمقر حزب الغد بجانكليس - الأسكندرية و بحضور السيد / أنور عصمت السادات المتحدث الرسمي بأسم " حملة لا لنكسة الغاز " و السيد السفير / ابراهيم يسرى وخبير البترول الدكتور/ ابراهيم زهران و تناقش الندوة الآثار المترتبة علي هذا الحكم والخطوات القادمة لحملة " لا لنكسة الغاز ".برجاء الحضور و المشاركة.
المتحدث الرسمي للحملة
أنور عصمت السادات
asadat@link.net
ت : ۲٤١٨٤۹۱۹ فاكس۲٤۱٨٤۹۲٠

الأحد، ٢٣ نوفمبر ٢٠٠٨

التعاطف الذي ولى سريعا مع قراصنة الصومال ( الشقيق)..والانسحاق الحضاري الذي يمنع المسلمين من اعلان معالجاتهم للازمة الاقتصادية العالمية..وبلطجة الحكومة


نبدأ جولتنا في صحف القاهرة الصادرة امس من جريدة المصري اليوم حيث نقرأ للدكتور حسن نافعة حول تحدى الحكومة لحكم وقف تصدير غازنا للعدو:
أصدرت محكمة القضاء الإدارى يوم الثلاثاء الماضى (١٨/١١) حكما قضى بإلغاء قرار وزير البترول رقم ١٠٠ لسنة ٢٠٠٤. ولأن القرار المشار إليه كان قد سمح لشركة خاصة بتصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل فليس لإلغائه سوى معنى واحد وهو وجوب الوقف الفورى لضخ غاز كان قد بدأ يتدفق على إسرائيل بغزارة منذ فبراير الماضي، وبسعر بخس.
ولأن أحكام المحكمة الإدارية واجبة النفاذ فور صدورها، يصبح لزاما على الحكومة أن تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ضخ هذا الغاز إلى إسرائيل فورا. صحيح أن أحكام المحاكم الإدارية ليست نهائية وقابلة للاستئناف أمام محكمة إدارية عليا تملك وحدها الحق فى إلغائها، إلا أن الاستئناف أمام المحكمة العليا لا يوقف تنفيذ أحكام محاكم الدرجة الأدنى.
وبالتالى يتعين انتظار صدور حكم جديد يلغى الحكم السابق قبل أن يصبح بمقدور الحكومة استئناف تصدير الغاز لإسرائيل مرة أخرى. غير أن كل الدلائل تشير إلى أن الحكومة المصرية لا تنوى تنفيذ الحكم الذى صدر بالفعل و لن تكتفى فقط بالاستئناف أمام المحكمة الإدارية العليا وإنما ستبذل كل ما فى وسعها لعرقلة تنفيذه، بدليل أنها قامت على الفور بتقديم استشكال أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وتم تحديد جلسة فى ١٥ ديسمبر القادم للنظر فى طلب الحكومة.
ونظرا لحساسية ودقة هذا الموضوع، والذى لا يحتمل فى رأيى مزايدات من أى نوع، فقد سعيت جاهدا للحصول على صورة الحكم للتعرف بدقة على الحيثيات التى استندت إليها المحكمة قبل الشروع فى كتابة هذا المقال، سعياً لأكبر قدر من الدقة، غير أننى لم أفلح للأسف. لذا لا مناص من الاعتماد على ما نشر حول هذا الحكم فى الصحف المصرية والذى يستنتج منه أن المحكمة أسسته على ثلاث قناعات استقرت فى يقينها:
القناعة الأولى: تتعلق بتقديرها لوجود عيوب إدارية وقانونية ودستورية جسيمة شابت صدور قرار وزير البترول المشار إليه.
القناعة الثانية: تتعلق بقناعتها أن القرار تسبب فى إلحاق أضرار جسيمة بالمصالح الوطنية المصرية العليا، خاصة ما يتعلق منها بمصالح الأجيال القادمة والذين اعتبرتهم المحكمة أصحاب حق فى موارد الدولة.
القناعة الثالثة: تتعلق بإيمانها أن الحكومة لم تراع أى نوع من الشفافية فى تعاملها مع موضوع بهذا القدر من الحساسية وتعمدها إخفاء معلومات أساسية حول صفقة الغاز، مما أثار ويثير شبهات كثيرة حول الدوافع الحقيقية لإبرامها.
تجدر الإشارة هنا إلى رفض المحكمة طعنا تقدم به ممثل الحكومة حول عدم اختصاصها بالنظر فى القضية، استندت فيه إلى أن المنازعة «تدور حول سلطة الإدارة فى تنظيم وإدارة موارد الدولة وإحدى ثرواتها الطبيعية والتصرف فيها»، وإلى أن الدستور «حريص على حماية موارد الثروة الطبيعية للبلاد باعتبارها موردا مهما من موارد الدولة ليست ملكا للأجيال الحالية فحسب بل تشترك فى ملكيتها الأجيال المقبلة».
ومن المعروف أن الاختصاص الأصيل للمحاكم الإدارية هو فحص القرارات الصادرة عن الحكومة وأجهزتها الإدارية المعنية والتأكد من سلامتها وعدم تجاوز متخذيها للصلاحيات المخولة لهم. لذا كان طبيعيا أن تعتبر نفسها مختصة بالنظر فى قضية رفعها مواطن بدرجة سفير سابق اسمه إبراهيم يسرى سبق له أن شغل منصب مدير إدارة الهيئات والمعاهدات الدولية بوزارة الخارجية لفترة طويلة ننتهز الفرصة لتحيته!.
وليس لصدور حكم بهذه الأهمية سوى معنى واحد وهو أن الحكومة لم تستطع إقناع المحكمة بأن القرار الذى اتخذه وزير النفط بالسماح لتصدير الغاز لإسرائيل، وبهذه الأسعار البخسة، كان عملا يتسق مع أحكام الدستور والقانون ويحقق مصالح المواطنين.
لا أظن أن أحدا يمكن أن يجادل فى وجود شعور كاسح بالارتياح من جانب شعب مصرى رحب كثيرا بهذا الحكم ويحدوه أمل كبير فى أن تؤكده المحكمة الإدارية العليا عند نظر استئناف الحكومة له. ولفهم عمق تلك المشاعر المرحبة بالحكم يتعين أن نميز بين تيارين مختلفين قد لا يتطابقان، فى دوافعهما بالضرورة.
الأول: ينطلق من رفض أى نوع من التطبيع مع إسرائيل من حيث المبدأ، بصرف النظر عن السعر الذى قد تكون مستعدة لدفعه، قبل التوصل إلى سلام شامل تقبله الدول والشعوب العربية ككل.
والثانى: ينطلق من الحرص على موارد مصر ورفض أى تصرف من شأنه المساعدة على هدرها أو تبديدها، بصرف النظر عما إذا كان هذا التصرف ناجما عن إهمال وسوء إدارة أو عن فساد يضرب بجذوره فى بنية النظام نفسه.
فالتيار الرافض للتطبيع يرى أن إسرائيل دولة عنصرية لا تسعى لسلام حقيقى وشامل فى المنطقة. بل تحاول عرقلة كل الجهود الرامية لتحقيق مثل هذا السلام، ومن ثم فلا تزال تشكل مصدر خطر كبير على أمن مصر الوطنى.
كما يرى هذا التيار أن إبرام معاهدة سلام مع دولة كهذه لا يعنى أبدا التزاما بالتبادل التجارى معها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسلعة استراتيجية يمكن استخدامها فى أعمال عسكرية سواء ضد الفلسطينيين، الذين تمارس إسرائيل فى مواجهتهم أبشع أنواع الحصار والتجويع والعقوبات الجماعية فى خرق فاضح للقانون الدولي، أو ضد دول عربية أخرى، مثل لبنان الذى شنت عليه حربا عدوانية صيف عام ٢٠٠٦ أو سوريا التى أغارت فيها على منشأة ادعت أنها نووية، أو حتى على مصر التى وجهت إليها تهديدات متكررة بضرب سدها العالى!.


وفي الوفد كتب الدكتور حسن الحيوان حول الازمة الاقتصادية العالمية وعلاقة المسلمين بها:
لماذا هذا الازدواج الفكري عند النخبة العربية الإسلامية بخصوص إمكانية التصدي الحضاري للهيمنة الأمريكية،‮ ‬يري بعض المثقفين أن نمط الانتاج هو الذي يدفع إلي التنمية والتقدم الحضاري،‮ ‬أي أن عدم وجود نمط الانتاج الصناعي الغربي الحديث في مصر هو الذي أدي إلي عدم وجود التنمية والتقدم الحضاري في مصر‮.‬ وأنا أري العكس،‮ ‬فالنضوج الفكري والوفاق الوطني ثم الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي هي الأساس الذي يدفع إلي الأخذ بسبل التنمية والتقدم الحضاري‮.‬ لقد حسمت الدول الغربية هذه القضية أولاً‮ ‬بالتوافق الفكري علي أساس العلمانية الغربية الحالية ألا وهي فضل الدين عن الحياة ثم سار في طريق التنمية من صناعة وزراعة وخلافه،‮ ‬ونحن كعرب ومسلمين نحتاج قطعاً‮ ‬وبالضرورة إلي مبدأ التوافق الفكري في حد ذاته قبل مجرد المحاولة في الأخذ بسبل التنمية الاقتصادي،‮ ‬فهل يعني ذلك أننا لابد أن نتوافق علي الأفكار التي توافق عليها الغرب؟ هذا هو الخلط والتشويش الذي يعيش فيه بعض المثقفين في بلادنا،‮ ‬عمداً‮ ‬أو جهلاً،‮ ‬بسبب السيطرة الإعلامية للثقافة الانبهارية بالغرب كل ذلك بسبب السطحية الفكرية،‮ ‬أن الله سبحانه خلق الملائكة روح بدون شهوة ومادة وخلق البهائم شهوة ومادة بدون عقل لكنه سبحانه خلق الإنسان مزيجاً‮ ‬وخليطاً‮ ‬بين الروح والمادة والعقل والشهوة ولذلك لابد أن يكون أساس الحياة هو مبدأ الوسطية والتوازن بين الجانب الروحي والجانب المادي،‮ ‬التوازن بين العقل والنقل،‮ ‬بين الثوابت والمتغيرات،‮ ‬بين المثالي والواقعي،‮ ‬رهبان بالليل فرسان بالنهار،‮ ‬كذلك في الجانب الاجتماعي والأسرة بين الرجل والمرأة،‮ ‬وفي الجانب الاقتصادي بين الرأسمالية والاشتراكية،‮ ‬وصولاً‮ ‬للتوازن بين الفرد والمجتمع،‮ ‬أي الوسطية والتوازن بين كل الأمور والمفاهيم التي نجدها بالضرورة متناقضة في الفكر العلماني الغربي لأنه يفتقر إلي الأساس الروحي الإنساني،‮ ‬هذه الوسطية وهذا التوازن والتكامل هما الأمل الوحيد والطريق الأكيد للتكامل والجمع بين الدنيا والآخرة لمن يؤمن بوجود الآخرة‮.‬ لا شك أننا نحتاج الآن إلي التوافق الفكري السلمي علي،‮ ‬إما الوصل أو الفصل،‮ ‬بين الدين الحياة،‮ ‬أولاً‮ ‬تأسيس علاقة الدين بشتي مجالات الحياة العصرية الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية أو فصل الدين عن هذه المجالات والاحتفالات والاحتمال الثالث هو ما نحن فيه الآن ـ ضياع الهوية وانعدام الانتماء ـ لدرجة إشهار جمعيات وحركات للدعوة للانتماء الفرعوني كبديل للانتماء المصري العربي الإسلامي ومن هذا المنطلق نستطيع التقييم‮.‬ تقييم الكارثة الاقتصادية الأمريكية وفقاً‮ ‬للاقتصاد الإسلامي‮:‬ أولاً‮: ‬يؤسس الإسلام للمال والاقتصاد كوسيلة ـ وليس هدفاً‮ ‬ـ للانتاج والتنمية لمصلحة الفرد والمجتمع وصولاً‮ ‬للعدالة الاجتماعية بدلاً‮ ‬من السيطرة علي الشعوب لحساب قلة من الأفراد علي حساب المجتمع،‮ ‬كما نري في الرأسمالية الأمريكية التي اخترعت ثقافة الاستهلاك،‮ ‬وحب التميز والتعالي علي الناس بالإمكانيات المادية،‮ ‬عن طريق الإفراط في تكلفة الإعلانات والدعاية لشتي الأفكار والمنتجات الاستهلاكية علي حساب المستهلك ثم تسهيلات الشراء بالتقسيط عن طريق البنوك حتي يشتري الجميع كل شيء وكونوا تحت رحمة الأقساط ويدوروا في تلك الرؤية الاستهلاكية للمجتمع،‮ ‬وكذلك بدلاً‮ ‬من إهدار مبدأ الكفاءة الشخصية علي حساب الفرد لحساب المجتمع بهدف سيطرة الحاكم،‮ ‬كما نري في الاشتراكية التي فشلت في عقر دارها،‮ ‬نحن نفهم الوسطية وآليات التوازن بين هذا وذاك ونفهم ثقافة الضرورة ثم الحاجة ثم التحسينات المقررة إسلامياً‮ ‬ـ بدلاً‮ ‬من ثقافة الاستهلاك ـ والمجال ليس للتفصيل‮.‬ ثانياً‮: ‬تقوم البنوك الغربية بتقديم ضمانات للإقراض ـ وليس أموالاً‮ ‬نقدية ـ للمؤسسات والأفراد السوق بحجم مالي أكبر بكثير من حجم الأموال التي تمتلكها هذه البنوك،‮ ‬وهذا‮ ‬غير مقبول إسلامياً‮ ‬وبناء علي ذلك يتم تقدير الأصول مثل العقارات بقيمة أكبر من الحقيقية فإذا حدث أي هبوط في الأسعار وتراجع في السوق‮ (‬طبيعي ومتوقع تكراره مراراً‮)‬،‮ ‬يتجه الجميع للبيع وبالتالي الإفراس ومن ناحية أخري لا يمكن للجميع دفع الأقساط لأصحاب الحقوق ويأتي دور الضامن وهو البنوك التي لا تستطيع الوفاء النقدي الفعلي بكل هذه القروض،‮ ‬هذا هو ما حدث بالضبط حالياً،‮ ‬فتحدث الكارثة بانهيار البنوك والأسهم في جميع البورصات العالمية المرتبطة اقتصادياً‮ ‬ويستحيل حدوث ذلك في الاقتصاد الإسلامي‮.‬ ولا يمكن الإصلاح بزيادة المسكنات أي ضمانات الإقراض كما تحاول الحكومة الأمريكية‮ (‬700‮ ‬مليار دولار كما سمعنا‮) ‬والأمل الوحيد هو معالجة جذور وأسباب المشكلة بإعادة النظر في السياسات الاقتصادية وبالتالي الرؤية الفكرية القائمة بتوجيه هذه السياسات،‮ ‬وحيث إن الحضارة العلمانية الحالية لا تمتلك الرؤية المتوازنة بين الفرد والمجتمع ولا بين الجانب الروحي والجانب المادي للحياة فإننا لابد أن نتوقع زيادة معدل تراجع الهيمنة الأمريكية،‮ ‬هذا علي المستوي العالمي‮.‬ ثالثاً‮: ‬أما داخل مصر فأسواق المال الحالية ـ البورصة ـ ما هي إلا مجرد سيطرة تحالفات الثروة والسلطة بهدف المضاربة وجمع الثروات علي حساب الكم المهول من صغار المستثمرين لحساب الكبار المرتبط بعضهم بمنظومة الاقتصاد العالمي والتوجه الأمريكي بشكل عام‮ (‬أخطر ما في القضية‮)‬،‮ ‬الاقتصاد الإسلامي في الدولة الإسلامية يقوم بتفعيل الضوابط والرقابة حتي تكون البورصة مجرد آليات حديثة لجمع وتبادل الأموال وتنظيم وإشهار علاقة بيع وشراء الأسهم بين المستثمرين في إطار شركات مساهمة تحت مظلة القانون بدلاً‮ ‬من التعامل الشخصي المباشر بين الأفراد في المجتمعات الصغيرة القديمة لاستهداف مجالات الانتاج من صناعة وزراعة وخلافه وصولاً‮ ‬لتنمية الفرد والمجتمع حسب الأهداف الاستراتيجية الذي يقرها نظام الحكم المفترض أنه منتخب من الشعب ليعمل علي خدمة الشعب وفقاً‮ ‬للرؤية الفكرية الحضارية المفترض بداية أن يؤسس لها ويتوافق عليها المثقفون والنخبة المخلصون من أبناء هذا الشعب‮.‬


والى جريدة المساء حيث نقرأ لمحمد فودة حول القرصنة في البحر الاحمر:
وقف العالم عاجزا أمام خطر القرصنة البحرية في مياه بحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي.. وأعادت هذه العمليات إلي أذهاننا صورة القرصان التقليدي ذي العين الواحدة الذي كنا نشاهده في الأفلام الأمريكية. والتي عبرت عن حقبة غابرة من الزمن نشطت فيها هذه العمليات وأشاعت الرعب للمسافرين بالبواخر عبر البحار والمحيطات.
لم تستطع التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة التي توصل إليها العلماء أن تقهر القراصنة الصوماليين.. ولم تستطع أمريكا بكل أساطيلها التي تجوب بحار العالم أن تحد من عملياتهم التي تهدد التجارة العالمية.
كما لم تستطع الدول الأوروبية أيضا بكل إمكاناتها المادية والتكنولوجية أن تحمي سفنها وبضائعها عبر هذا المجال الحيوي المهم واختارت الطريق السهل بتحويل سفنها إلي طريق رأس الرجاء الصالح بدلامن قناة السويس رغم بعد المسافة وارتفاع التكاليف.
ويا ليت القراصنة الصوماليين كان لهم هدف سياسي من عملياتهم كما ظننا في باديء الأمر كأن يطالبون أمريكا برفع يدها عن بلادهم. وطرد الجيش الأثيوبي الذي احتل الصومال بإيعاز من أمريكا لينتهك حرمات هذا البلد المسلم الفقير ويزيد من آلام ومعاناة أبنائه.
لكن تبين للأسف الشديد أن هؤلاء القراصنة ليس لهم قضية وانما هم مجرد قطاع طرق يستولون علي السفن ويطلبون فدية للإفراج عنها!!
الغريب أن القراصنة وهم ينتمون إلي بلد متخلف اقتصاديا وعلمياً يحوزون معدات علي أعلي مستوي من التقدم التكنولوجي يسيطرون بها علي السفن المختطفة ويستخدمونها بكفاءة عالية. مما يدل علي أن هناك جهة ما تدعمهم وتيسر لهم الحصول علي هذه الأجهزة والتدريب عليها!!
ومن بيان للبحرية الهندية التي أعلنت فيه أنها دمرت سفينة للقراصنة ذكر أن ضباط البحرية الهندية رصدوا قراصنة علي ظهر السفينة التي دمروها وكانوا يحملون قذائف صاروخية مما يدل أيضا أنهم مسلحون تسليحا متقدما!!
هناك تحركات دولية واسعة لبحث ظاهرة القرصنة.. في واشنطن.. وفي مجلس الأمن.. وفي كوريا الجنوبية و اليابان.. ومؤتمر في القاهرة ضم عددا من الدول المطلة علي البحر الأحمر بحث هذه الظاهرة وكيفية مواجهتها.
لاشك أن دخل قناة السويس قد يتأثر نتيجة لتحويل عدد من الدول سفنها إلي رأس الرجاء الصالح لضمان سلامتها.. ويجب علي القاهرة أن تساهم بفعالية في مكافحة القرصنة لأن دخل القناة يمثل ركنا أساسيا من أركان موارد الدولة.

«البترول»: تراجع الأسعار عالمياً لا يعوق مفاوضات تعديل سعر تصدير الغاز مع الشركاء الأجانب

المصرى اليوم

لبنى صلاح الدين

أكد المهندس إسماعيل كرارة، وكيل أول وزارة البترول لشؤون الغاز، أن مفاوضات الوزارة مع الشركاء الأجانب لتعديل أسعار الغاز لم تتأثر بانخفاض أسعار البترول العالمية. وأشار فى تصريح لـ«الصرى اليوم» إلى أنه حتى الآن لم تسفر المفاوضات مع الشركاء عن نتيجة يمكن إعلانها، باستثناء الإسبان، حيث كانت الشركة القابضة للغاز قد انتهت بالفعل من مراجعة أسعار التصدير الخاصة بمشروع يونيون فينوسا الإسبانى وتعديلها فى وقت سابق من بداية العام.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف التوصل لصيغة تلائم طرفى التفاوض مع حساب سعر متوسط للبترول يضمن حصول الجانب المصرى على أفضل سعر للغاز فى الوقت الحالى، ويشتمل على المرونة الكافية للتغيير مع تقلبات الأسعار بالأسواق العالمية.
كان رئيس مجلس إدارة «جاز بروم» الروسية، إليكسى ميلر، قد صرح الأسبوع الماضى بأن المجموعة الروسية ستخفض اعتبارا من بداية ٢٠٠٩ سعر الغاز الروسى المخصص لأوروبا، لافتاً إلى أن سعر ٥٠٠ دولار للألف متر مكعب، وهو السعر الحالى، يعد مرتفعاً خلال الفصل الرابع من العام وهو ما يستوجب خفضه.
من جانبه، أوضح الدكتور رمضان أبوالعلا، أستاذ التعدين بكلية هندسة البترول جامعة الإسكندرية، أن ٥٠٠ دولار للألف متر مربع من الغاز - وهو السعر المشار إليه لبيع الغاز الروسى لأوروبا - يوازى بالحسابات العلمية ١٣.٧٣ دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك من خلال حساب ثمن المليون وحدة حرارية فى الألف متر مربع.
وتابع أن تخفيض السعر يعد أمراً منطقياً خلال الفترة الحالية مع انخفاض السعر لبرميل البترول، وذلك لأن البرميل يعادل ٥.٦ مليون وحدة حرارية بريطانية وبالتالى فإن ١٣.٧ دولار للمليون وحدة حرارية يوازى سعر ٧٦ دولاراً لبرميل البترول، فى الوقت الذى يبلغ فيه سعر البرميل حالياً دون الـ ٦٠ دولاراً،
وأضاف الدكتور رمضان أن إعلان روسيا تخفيض أسعارها ليس له علاقة بالمطالب المحلية بتعديل أسعار الغاز بعقود التصدير والبالغة وفقاً لتصريحات المسؤولين بمتوسط ٥ دولارات للمليون وحدة حرارية، فنحن مازلنا بعيدين عن سعر البرميل العالمى، لأنه لمعادلة برميل البترول المكافئ سنجد أن ٥ دولارات للمليون وحدة يوازى حوالى ٣٠ دولاراً لسعر البرميل.

هل ستعاند الحكومة فى صفقة الغاز أيضا؟

المصرى اليوم

بقلم د.حسن نافعة

أصدرت محكمة القضاء الإدارى يوم الثلاثاء الماضى (١٨/١١) حكما قضى بإلغاء قرار وزير البترول رقم ١٠٠ لسنة ٢٠٠٤. ولأن القرار المشار إليه كان قد سمح لشركة خاصة بتصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل فليس لإلغائه سوى معنى واحد وهو وجوب الوقف الفورى لضخ غاز كان قد بدأ يتدفق على إسرائيل بغزارة منذ فبراير الماضي، وبسعر بخس.
ولأن أحكام المحكمة الإدارية واجبة النفاذ فور صدورها، يصبح لزاما على الحكومة أن تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ضخ هذا الغاز إلى إسرائيل فورا. صحيح أن أحكام المحاكم الإدارية ليست نهائية وقابلة للاستئناف أمام محكمة إدارية عليا تملك وحدها الحق فى إلغائها، إلا أن الاستئناف أمام المحكمة العليا لا يوقف تنفيذ أحكام محاكم الدرجة الأدنى.
وبالتالى يتعين انتظار صدور حكم جديد يلغى الحكم السابق قبل أن يصبح بمقدور الحكومة استئناف تصدير الغاز لإسرائيل مرة أخرى. غير أن كل الدلائل تشير إلى أن الحكومة المصرية لا تنوى تنفيذ الحكم الذى صدر بالفعل و لن تكتفى فقط بالاستئناف أمام المحكمة الإدارية العليا وإنما ستبذل كل ما فى وسعها لعرقلة تنفيذه، بدليل أنها قامت على الفور بتقديم استشكال أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وتم تحديد جلسة فى ١٥ ديسمبر القادم للنظر فى طلب الحكومة.
ونظرا لحساسية ودقة هذا الموضوع، والذى لا يحتمل فى رأيى مزايدات من أى نوع، فقد سعيت جاهدا للحصول على صورة الحكم للتعرف بدقة على الحيثيات التى استندت إليها المحكمة قبل الشروع فى كتابة هذا المقال، سعياً لأكبر قدر من الدقة، غير أننى لم أفلح للأسف. لذا لا مناص من الاعتماد على ما نشر حول هذا الحكم فى الصحف المصرية والذى يستنتج منه أن المحكمة أسسته على ثلاث قناعات استقرت فى يقينها:
القناعة الأولى: تتعلق بتقديرها لوجود عيوب إدارية وقانونية ودستورية جسيمة شابت صدور قرار وزير البترول المشار إليه.
القناعة الثانية: تتعلق بقناعتها أن القرار تسبب فى إلحاق أضرار جسيمة بالمصالح الوطنية المصرية العليا، خاصة ما يتعلق منها بمصالح الأجيال القادمة والذين اعتبرتهم المحكمة أصحاب حق فى موارد الدولة.
القناعة الثالثة: تتعلق بإيمانها أن الحكومة لم تراع أى نوع من الشفافية فى تعاملها مع موضوع بهذا القدر من الحساسية وتعمدها إخفاء معلومات أساسية حول صفقة الغاز، مما أثار ويثير شبهات كثيرة حول الدوافع الحقيقية لإبرامها.
تجدر الإشارة هنا إلى رفض المحكمة طعنا تقدم به ممثل الحكومة حول عدم اختصاصها بالنظر فى القضية، استندت فيه إلى أن المنازعة «تدور حول سلطة الإدارة فى تنظيم وإدارة موارد الدولة وإحدى ثرواتها الطبيعية والتصرف فيها»، وإلى أن الدستور «حريص على حماية موارد الثروة الطبيعية للبلاد باعتبارها موردا مهما من موارد الدولة ليست ملكا للأجيال الحالية فحسب بل تشترك فى ملكيتها الأجيال المقبلة».
ومن المعروف أن الاختصاص الأصيل للمحاكم الإدارية هو فحص القرارات الصادرة عن الحكومة وأجهزتها الإدارية المعنية والتأكد من سلامتها وعدم تجاوز متخذيها للصلاحيات المخولة لهم. لذا كان طبيعيا أن تعتبر نفسها مختصة بالنظر فى قضية رفعها مواطن بدرجة سفير سابق اسمه إبراهيم يسرى سبق له أن شغل منصب مدير إدارة الهيئات والمعاهدات الدولية بوزارة الخارجية لفترة طويلة ننتهز الفرصة لتحيته!.
وليس لصدور حكم بهذه الأهمية سوى معنى واحد وهو أن الحكومة لم تستطع إقناع المحكمة بأن القرار الذى اتخذه وزير النفط بالسماح لتصدير الغاز لإسرائيل، وبهذه الأسعار البخسة، كان عملا يتسق مع أحكام الدستور والقانون ويحقق مصالح المواطنين.
لا أظن أن أحدا يمكن أن يجادل فى وجود شعور كاسح بالارتياح من جانب شعب مصرى رحب كثيرا بهذا الحكم ويحدوه أمل كبير فى أن تؤكده المحكمة الإدارية العليا عند نظر استئناف الحكومة له. ولفهم عمق تلك المشاعر المرحبة بالحكم يتعين أن نميز بين تيارين مختلفين قد لا يتطابقان، فى دوافعهما بالضرورة.
الأول: ينطلق من رفض أى نوع من التطبيع مع إسرائيل من حيث المبدأ، بصرف النظر عن السعر الذى قد تكون مستعدة لدفعه، قبل التوصل إلى سلام شامل تقبله الدول والشعوب العربية ككل.
والثانى: ينطلق من الحرص على موارد مصر ورفض أى تصرف من شأنه المساعدة على هدرها أو تبديدها، بصرف النظر عما إذا كان هذا التصرف ناجما عن إهمال وسوء إدارة أو عن فساد يضرب بجذوره فى بنية النظام نفسه.
فالتيار الرافض للتطبيع يرى أن إسرائيل دولة عنصرية لا تسعى لسلام حقيقى وشامل فى المنطقة. بل تحاول عرقلة كل الجهود الرامية لتحقيق مثل هذا السلام، ومن ثم فلا تزال تشكل مصدر خطر كبير على أمن مصر الوطنى.
كما يرى هذا التيار أن إبرام معاهدة سلام مع دولة كهذه لا يعنى أبدا التزاما بالتبادل التجارى معها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسلعة استراتيجية يمكن استخدامها فى أعمال عسكرية سواء ضد الفلسطينيين، الذين تمارس إسرائيل فى مواجهتهم أبشع أنواع الحصار والتجويع والعقوبات الجماعية فى خرق فاضح للقانون الدولي، أو ضد دول عربية أخرى، مثل لبنان الذى شنت عليه حربا عدوانية صيف عام ٢٠٠٦ أو سوريا التى أغارت فيها على منشأة ادعت أنها نووية، أو حتى على مصر التى وجهت إليها تهديدات متكررة بضرب سدها العالى!.
أما التيار الذى رحب بالحكم انطلاقا من حرصه على موارد وثروات مصر فلم يستطع أن يفهم كيف يمكن لدولة يعيش أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر أن تبيع لدولة أجنبية، حتى ولو كانت صديقة، سلعة مهمة بسعر لا يتجاوز ١٥% من سعرها الحقيقي.
وحتى بافتراض أن السعر المتفق عليه كان يقترب من السعر السائد فى السوق لحظة إبرام العقد فمن الصعب على هذا التيار أن يفهم لماذا تقوم دولة بالتعاقد مع دولة أخرى (ناهيك عن كونها دولة معادية) لبيعها سلعة استراتيجية ناضبة لمدة طويلة تتراوح بين ١٥ و ٢٠ عاما رغم حاجتها الماسة إليها فى الحاضر وفى المستقبل.
فإذا كانت صفقة الغاز مع إسرائيل تعكس حالة من حالات الإهمال أو التسيب أو عدم الكفاءة فالأمر جد خطير، أما إذا كانت تعكس حالة فساد بنيوى داخل النظام، وهذا هو الاحتمال الأرجح، يصبح الأمر أشد خطورة ومن الطبيعى أن يحمل دلالات بالغة السوء بالنسبة للمستقبل.
لا أظن أن بوسع الحكومة أن تدعى فى هذه المرة أن القضية المثارة مجرد زوبعة فى فنجان تثيرها قلة مغرضة وحاقدة، ذلك أن الأمر لا يتعلق بقضية تطبيع مع إسرائيل يعترض عليها البعض لأسباب أيديولوجية، كما تدعى الحكومة عادة، وإنما هى إضافة إلى ذلك قضية فساد كبرى تمس نزاهة الحكم فى الصميم، خصوصا أن المحكمة أشارت فى حيثيات حكمها إلى مجموعة ملابسات مريبة أحاطت بالصفقة.
فالشركة التى تم التصريح لها ببيع الغاز المصرى إلى إسرائيل هى شركة مصرية-إسرائيلية مشتركة يبدو أنها أنشئت خصيصا لهذا الغرض، والشريك المصرى فيها ليس مجرد رجل أعمال عادى ولكنه وثيق الصلة بأعلى مراكز صنع القرار فى مصر، والضرر المادى الذى لحق أو سيلحق بمصر جراء هذه الصفقة يقدر بمليارات الدولارات (وليس بملايينها)، أما الضرر المعنوى والأخلاقى فلا يقدر بثمن.
وسوف يستحيل على حكومة تقبل أن تبيع واحدة من أهم سلعها الاستراتيجية لعدو تاريخى - أن تقنع الشعب المصرى أنها أمينة على ثرواته وأصوله، وأن تطالبه بالثقة فى «برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة» والذى حرص السيد جمال مبارك على أن يطرحه بنفسه على الشعب.

بعد حكم وقف تصدير الغاز لإسرائيل 103 نواب بالبرلمان يطالبون بإسقاط الحكومة

الوسط

محمد جلال

تقدم نواب المعارضة بمجلس الشعب المصري بمذكرة عاجلة لرئيس المجلس يطالبون فيها بإجراء محاكمة عاجلة للحكومة وسحب الثقة منها وإسقاطها بعد صدور حكم القضاء الإداري بوقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل.
وأفادت المذكرة التي وقّع عليها 103 نواب من جماعة الإخوان المسلمين والمستقلين بأن حكومة الدكتور أحمد نظيف رفضت عرض اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل على مجلس الشعب للتصديق عليها مخالفة للدستور الذي ألزمها بذلك عند عقد الاتفاقيات الدولية.
وأكدت المذكرة أن تكون محاكمة الحكومة في أول يوم لانعقاد جلسات المجلس الموافق 29 نوفمبر الجاري، مشيرة إلى توافر النصاب القانوني اللازم لسحب الثقة من الحكومة وإسقاطها، إذ إن نسبة الموقعين من الأعضاء تتجاوز خُمس عدد نواب مجلس الشعب وهو النصاب الدستوري اللازم لتقديم سحب الثقة بالحكومة، فضلاً على استعداد النواب لتقديم استجوابات للحكومة في هذا الشأن لاستكمال الشكل القانوني لسحب الثقة منها.
وطالب النواب في مذكرتهم الحكومة بضرورة الوقف الفوري لتصدير الغاز لإسرائيل تنفيذًا لحكم المحكمة، مشيرين إلى أن الحكومة تعاملت مع ملف تصدير الغاز بنوع من الغموض وعدم الشفافية.

السبت، ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٨

حكم قضائي تاريخي

البيان

بقلم :ممدوح طه

الحكم القضائي المصري بإلزام الحكومة المصرية بوقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري، يمثل حكما تاريخيا بكل المقاييس من حيث دلالاته القانونية والسياسية والاقتصادية، ومن حيث توافقه مع إرادة التيار الغالب من الشعب المصري الذي عبر عن رفضه لصفقة الغاز، بعاصفة من الغضب بالمسيرات والوقفات الاحتجاجية وحملة التوقيعات الشعبية الالكترونية والاستجوابات البرلمانية والجدل السياسي والإعلامي، منذ بداية تسرب المعلومات عنها من مصادر إسرائيلية!

ويكفي أن المصريين لم يعلموا بهذه الصفقة المريبة من مصادر حكومية مصرية، سواء بالنشر أو بالعودة إلى البرلمان المصري لإقرار قرار مجلس الوزراء بالموافقة، إلا بعد أن ثارت الحملات الصحافية المعارضة للصفقة والاستجوابات البرلمانية المصرية المسائلة للحكومة! ولم يعلن الخبر بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الوزير الإسرائيلي ونظيره المصري، إلا الوزير الصهيوني بنيامين بن إليعازر وزير البنية التحتية بقوله: «إن هذه الصفقة فضلا عن صفقات أخرى تشيّد تطورات العلاقات الاقتصادية المصرية الإسرائيلية»!

ولم تفلح كل هذه الاحتجاجات بالوسائل البرلمانية والشعبية في دفع الإدارة المصرية إلى مراجعة قرارها المثير للريبة، الذي تمت خطواته في سرية وبأساليب التفافية تتيح لها التهرب من إعلانه أو عرضه على مجلس الشعب بعيدا عن الدستورية وعن الشرعية، وحتى في ردودها على الأسئلة والاستجوابات أثارت من الأسئلة ما هو أكثر من الإجابات، وبالتالي ظل الأمر باعثا على الريبة والتساؤلات الشعبية والبرلمانية المصرية والعربية!

ومع إصرار الإدارة المصرية على السير في إجراءات الصفقة بتكوين شركات خاصة وتفويضها للتعاقد، بل وتولت علانية مد خطوط الأنابيب بنفسها من العريش المصرية إلى عسقلان الإسرائيلية، وعلى رفضها الاستجابة للإرادة الشعبية التي هي مصدر شرعية أي قرار سياسي أو اقتصادي، لجأ السفير إبراهيم يسري بتفويض شعبي لمحكمة القضاء الإداري المصرية باعتبارها الجهة صاحبة الولاية القضائية على الإدارة المصرية، لتصدر حكمها التاريخي الذي سيبقى تاريخيا حتى لو جرى نقضه..

وأسست المحكمة الموقرة حكمها باعتبار القرار الحكومي قرارا معدوماً، على «أن ما ثبت من الأوراق أن وزير البترول فوض رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول، دون عرض الالتزام على مجلس الشعب، مما يعد اعتداء على المجلس وسلطته المختصة دستوريا.. إن هذه الحالة تجعل القرار معدوما لمخالفته أحكام الدستور ولا يترتب عليه أي أثر قانوني».

كما أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي «أن الظاهر من الأوراق أن القرار لم ينشر كما لم تنشر منه تفاصيل وشروط التصرف ببيع هذه الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي المصري إلى الشركة ومنها إلى إسرائيل، رغم مطالبة العديد من أعضاء مجلس الشعب والخبراء المتخصصين في مصر بالاطلاع على تفاصيل الصفقة.

ورغم الجدل الكبير الذي يدور في الأوساط العلمية حول حجم احتياطي مصر من هذه الثروة على نحو ما ورد بالمستندات المقدمة من المدعي، الأمر الذي يثير التساؤل عن أسباب ذلك التزامن وعن السرية والتكتم الشديد الذي فرضته الإدارة قبل صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل، والمترتبة على صدور القرار المطعون فيه وحجب تفاصيلها عن الشعب ونوابه، وذلك ما يتعارض مع الشفافية التي بات أمرها مستقرا في ضمير الأمة والعالم المتحضر ومع المسيرة الديمقراطية التي تشهدها البلاد، كما أنه يخل بالثقة الواجب توافرها في تعاملات جهة الإدارة».. ولا تعليق!