الأربعاء، ١٨ نوفمبر ٢٠٠٩

سامح فهمي: تصدير الغاز ليس هدفاً ولكن فرضته تحديات الاستثمار العالمي

حرصت علي بدء إعادة التفاوض علي العقود أكثر من تحديد الأسعار

الدستور

منى سليم

قال سامح فهمي ـ وزير البترول ـ إن تصدير الغاز لم يكن هدفاً في حد ذاته ولكن فرضته تحديات مناخ الاستثمار العالمي ودور قطاع البترول كأحد أهم موارد الدخل القومي وقدرته علي توفير العملة الصعبة، وأرجع «فهمي» خلال مؤتمر «البترول وتنمية مصر» الذي نظمه معهد الأهرام الإقليمي للصحافة، الجدل الدائم حول عقود تصدير الغاز إلي التحديات التي يواجهها قطاع البترول وأهمها هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار البترول، حيث ارتفع سعر برميل الزيت الخام من 20 دولاراً أوائل التسيعنيات إلي 150 دولاراً حالياً، مضيفاً أن عدم توقع هذا الارتفاع عند توقيع العقود هو السبب وراء هذا الاختلاف حول أسعار البيع،

وأضاف: لم يكن يستطيع أحد ممن خطط لهذه العقود أن يضع في الاعتبار هذا الارتفاع، ولكننا حرصنا علي إعادة التفاوض حول سعر البيع أكثر من اهتمامنا بتحديد السعر.

وأضاف وزير البترول: أي خبير بترولي يعرف أن هناك قواعد تحكم العقود طويلة الأجل ولا صحة لما يقال عن وصول سعر الغاز إلي 13 دولاراً، مشيراً إلي اعتراضات الرئيس الروسي السابق فيلاديمير بوتين الذي رأي أن أسعار بيع الغاز ظالمة ومتجنية ورغم هذا لم يستطع تعديل الاتفاقيات التي لن تزيد في أحسن الأحوال علي 5 أو 6 دولارات.

وقال «فهمي»: أريد أن أقول إن 95% من العاملين بقطاع البترول هم خبراء علي درجة كبيرة من المهنية ويعملون من أجل تحقيق مصلحة الوطن ويحتاجون لكلمة تشجيع.

مضيفاً: لا صحة لما يتردد عن وجود عجز في السداد لمستحقات الشريك الأجنبي ولكنه تأخير مقابل فوائد محسوبة وهي خاصية تسمح بها الاتفاقيات الموقعة، موضحاً أن هذا يحدث أحياناً نتيجة ارتفاع الأسعار الذي أدي إلي انخفاض الإيرادات إلي الثلث تقريباً في حين بقيت المصروفات علي حالها.

الاثنين، ١٦ نوفمبر ٢٠٠٩

ضغوط أمريكية لزيادة الغاز المصري لإسرائيل وخفض أسعاره

جبهة انقاذ مصر


قالت صحيفة «الشروق» أن العمل قد «توقف نهائيا» فى محطة تسييل الغاز الطبيعى فى دمياط، حسب مصادر مطلعة من الشركات العالمية التى كان من المخطط أن تبدأ تنفيذ الوحدة الثانية فى المحطة.

يأتى ذلك بالتزامن مع تصريحات لأحد مسئولى الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعى (إيجاس) لوكالة «رويترز» فى بداية هذا الشهر عن «إرجاء العمل» بالمحطة، رغم تأكيد إيناس الشيخ، مديرة مكتب الإعلام بإيجاس، لـ«الشروق» على أن تصريحات الشركة قد أسيئ فهمها، مؤكدة أنها غير صحيحة.

وأكد عدة خبراء فى مجال البترول والغاز صحة الخبر لـ«الشروق»، كاشفين أن السبب الرئيسى وراء تعطيل المشروع هو أن الحكومة تفضل استخدام الاحتياطيات المتاحة من الغاز فى التصدير لإسرائيل عبر الخط العربى، خاصة بعد توقيع الحكومة سرا ثلاثة تعاقدات جديدة لزيادة صادرات الغاز لإسرائيل إلى ثلاثة أضعاف خلال 2010، وهو ما نفاه لـ«الشروق» حمدى عبدالعزيز، مسئول الإعلام فى وزارة البترول، مذكرا أن «وزير البترول أكد أنه لن يتم الاتفاق على عقود جديدة لتصدير الغاز المصرى حتى نهاية عام 2010»، على حد قوله.

وكشف الخبير البترولى إبراهيم زهران عن أن حسين سالم، رجل الأعمال المصرى الشريك فى غاز شرق المتوسط، الشركة الوسيطة التى تصدر الغاز لإسرائيل، تعاقد مع شركات صناعية فى تل أبيب، خلال الشهر الماضى، على 3 صفقات جديدة لتصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل.


وفى السياق ذاته، قال الخبير البترولى عمرو حمودة إن يوسى ميمان، الشريك الإسرائيلى فى غاز شرق المتوسط، قد أعلن فى صحيفة يديعوت أحرونوت، يوم 19 من الشهر الماضى، أن الشركة وقعت ثلاثة عقود، فى أكتوبر، لتصدير كميات إضافية من الغاز المصرى إلى إسرائيل، بسعر 3 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 12 دولارا للسعر العالمى، ولمدة 18 سنة من تاريخ الاتفاق، وذلك بالتوازى مع التعاقد الذى أبرمته مصر عام 2005 لتصدير الغاز إلى الدولة العبرية لمدة 15 عاما بسعر ثابت يبلغ 1.25 دولار. ويصل إجمالى قيمة الثلاث صفقات الجديدة إلى 1.3 مليار دولار، وستغذى ثلاث محطات لتوليد الكهرباء فى مدينة أشدود الصناعية، ورمات حوفيف فى شمال صحراء النقب، تبعا لحمودة.

وأضاف الخبير أن الحكومة الإسرائيلية اعترضت فيما بعد على سعر الـ3 دولارات، ولجأت للحكومة الأمريكية للضغط على نظيرتها المصرية لخفض هذا السعر، وكان ذلك أحد المطالب الرئيسية لهيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، خلال زياراتها الأخيرة لمصر، فى 4 نوفمبر الحالى.

وقال السفير إبراهيم يسرى، صاحب الدعوى القضائية المناهضة لتصدير الغاز لإسرائيل المرفوعة ضد الحكومة، إن كلينتون لم تطالب بزيادة الكميات فقط، بل بتخفيض السعر أيضا، مشيرا إلى أن الصحافة الإسرائيلية نشرت، اليوم التالى للزيارة، أن «وزيرة الخارجية الأمريكية طلبت من الحكومة المصرية زيادة كميات الغاز المصري المصدر إلى إسرائيل وبأرخص سعر ممكن».

وأكد الخبير البترولى إبراهيم زهران،هذه المعلومات، مضيفا أن أحد أسباب استدعاء الرئيس مبارك المفاجئ لسامح فهمى، وزير البترول، قبل اجتماع الوزراء، الذى انعقد يوم 5 نوفمبر الحالى، كان لمناقشته فى نتائج ما أسفرت عنه المباحثات مع كلينتون بخصوص التعاقدات الجديدة