الخميس، ١٥ مايو ٢٠٠٨

خبير تعدين: مصر تشتري الغاز من شركائها بسعر عال وتصدره بـ «الخسارة»

المصرى اليوم

محاسن السنوسي وأميرة صالح

كشف الدكتور رضا محرم، أستاذ هندسة التعدين بجامعة الأزهر، عن أن مصر تشتري الغاز الطبيعي من حصص شركائها الأجانب بـ ٢.٦٥ دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، تم رفعه إلي ٤.٥ دولار من جانب الشركاء خلال ٣ سنوات، وهو ما يؤكد أن الحكومة تشتري الغاز بثمن باهظ، بينمنا تصدره بثمن بخس.

يذكر أن الحكومة تصدر الغاز الطبيعي بأسعار تتراوح بين ١.٢٥ دولار و٣.٥ دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.

وذكر الدكتور رضا في ورقة عمل قدمها أمس، لمؤتمر حول مستقبل الطاقة نظمه مركز معلومات برئاسة مجلس الوزراء، أن سعر بيع الغاز الطبيعي للمصانع المحلية في مصر كثيفة الاستخدام للطاقة يبلغ الآن ٤.٢٥ دولار لكل مليون وحدة حرارية وهو سعر يبلغ ٣٤٠% من سعر تصديره للأردن

و٢٨٠% من سعر البيع لإسرائيل و١٦٠% من سعر البيع للأجانب الآخرين. وقال الخبير البترولي إن استهلاك مصر من الغاز الطبيعي يتجاوز حصتها في الإنتاج، وأنها تستوفي النقص في احتياجاتها من حصة الشريك الأجنبي، الأمر الذي يعد استيراداً للغاز، وأوضح فيما سماه «إنذاراً متأخراً» أن المطلوب من مصر تصدير ١.٨٣٧ تريليون قدم مكعب من الغاز سنوياً،

وتساءل: من أين لها هذا وكيف ستوفي تعاقداتها التي تلزمنا بالتوريد بثمن بخس لمدد تتراوح بين ١٥ سنة «حالة إسرائيل» و٢٣ سنة «حالة إسبانيا وأوروبا من محطات الإسالة في دمياط وإدكو»؟.

وأكد محرم أن بيانات وزارة البترول ذاتها تفصح عن أبعاد الموقف، مشيراً إلي أنها تبين أن احتياطيات الغاز بلغت ٦٩.٥ تريليون قدم مكعب في أول يناير ٢٠٠٧،

وقد شككت تقارير أجنبية محايدة حسب دراسته في هذا الرقم وهبطت به إلي ٣٥ تريلوناً غير أن وزارة البترول رفعت الرقم في ١/٧/٢٠٠٧ إلي ٧٢.٣ تريليون قدم، وذكر أن الفرق بين حصة مصر من الزيت الخام والاستهلاك المحلي سجل ٤.٦ مليون طن عجزاً وهي تعادل ٣٢.٢ مليون برميل سنوياً أي ٨٨٣٠٠ برميل «كل طلعة شمس».

وأكد أن الوضع يزداد سوءاً في ضوء تعديل بعض عقود بأسعار شراء مصر لحصة الشريك الأجنبي، ورفع الثمن من ٢.٦٥ دولار إلي ٤.٥ دولار لكل مليون وحدة حرارية.

وطالب محرم بإدارة جديدة واستراتيجية بديلة لمنظومة الطاقة في مصر، مؤكداً أن أفق الطاقة التقليدية غير المتجددة كالفحم والبترول والغاز، مغلق ومظلم، وأن النووي هو القاطرة الأوسع والأسرع لتجاوز الكارثة.

ليست هناك تعليقات: