المصرى اليوم
كتب محاسن السنوسي وأميرة صالح
وجه الدكتور حسين عبدالله، الخبير الدولي وكيل أول وزارة البترول سابقا، تحذيراً شديداً من نفاد احتياطيات مصر من البترول والغاز بحلول عام ٢٠٢٠ لتتحول مصر بعدها إلي مستورد كامل لاحتياجاتها من البترول والغاز بفاتورة استيراد لا تقل قيمتها عن ٩٠ مليار دولار سنويا، متسائلا كيف لنا تدبير هذه المبالغ؟! وأيهما أجدي لمصر أن تصدر الغاز أم تستصلح الأراضي؟!
وقال في مؤتمر «مستقبل الطاقة بمصر»، أمس، الذي نظمه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن المعلن رسميا من احتياطيات الغاز رغم ما يحيطها من شكوك لا يتجاوز نسبة ١% من الاحتياطيات العالمية مقابل ١٤% لقطر و١٦% لإيران، ومع ذلك تقوم مصر بتصدير ١٧ مليار متر مكعب من حقولها، بينما تصدر قطر ٣١ مليار متر مكعب. أما إيران فإنها توجه إنتاج الغاز بكامله للاستهلاك المحلي.
وانتقد الدكتور حسين عبدالله ما سماه «السرية والتعتيم التام علي سعر بيع الغاز لدولة إسرائيل»، مشيرا إلي أن أعضاء مجلس الشعب طالبوا وزارة البترول بإطلاعهم علي السعر الحقيقي للغاز إلا أنه من المؤسف والمضحك أن يحصلوا عليه من الشركة الإسرائيلية.
كما أنه من المؤسف أن يخرج علينا وزير البترول ليعلن أن حصيلة صادرات البترول والغاز حققت ١٤ مليار دولار عام ٢٠٠٧ دون أن يوضح أن تلك الحصيلة لا تدخل خزانة مصر بل تدخل جيوب الشركات الأجنبية مقابل نصيبها من إنتاج البترول والغاز.
وذكر أن استهلاك محطات توليد الكهرباء في مصر من البترول والغاز ارتفع من مليون طن بترول مكافئ عام ١٩٧٥ إلي ٢١.٢ مليون طن عام ٢٠٠٦ ، وهو ما يعادل ٤١% من إجمالي الاستهلاك المحلي من هذين المصدرين أي بمعدل نمو ٦.٥% سنويا.
وأضاف أن احتياجات مصر من البترول والغاز بحلول عام ٢٠٢٠ تقدر بنحو ١٠٣ ملايين طن، أو ٧٥٠ مليون برميل بترول مكافئ سنويا.
وأوضح أنه في ضوء هذه التقديرات فإن معدل نمو استهلاك الطاقة في مصر خلال الفترة من عام ٢٠٠٦ إلي عام ٢٠٢٠ يمكن أن يتجاوز ٧% سنويا في المتوسط،
نظرا لعجز جهود ترشيد الطاقة عن خفض الاستهلاك بل إلغاء جهاز تخطيط وترشيد الطاقة عام ٢٠٠٦ بدلا من دعمه وتنشيط دوره إلي أن تمت إعادة إنشاء المجلس الأعلي للطاقة عام ٢٠٠٧ بعد غفوة طويلة لربع قرن من الزمان دون مبرر.
وأعرب عن أمله في أن ينجح المجلس في وضع تنفيذ برامج صارمة لترشيد الطاقة بعد أن دق ناقوس الخطر عالياً ومدوياً، مشيرا إلي أنه وفقا للأرقام المعلنة رسميا فإن احتياطيات مصر من البترول والغاز تقدر بنحو ١٦ مليار برميل منها ١٢ مليار برميل غاز وهو ما يعادل ٢٢٠٠ مليون طن.
وأوضح أن هذه الاحتياطيات المختلف عليها بين النصف والثلثين يمكن أن تنفد بحلول عام ٢٠٢٠ أو بعدها بسنوات قليلة بافتراض أن مصر لن تقوم بتصدير شيء من نصيبها من الزيت أو الغاز.
وقد انتقد المهندس أحمد العشماوي، ممثل الهيئة المصرية العامة للبترول، الأرقام التي ذكرها الدكتور حسين عبدالله متسائلاً عن مصادرها.
وقد رد د. عبدالله علي ذلك بأنها أرقام صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات لا يمكن لأحد أن يشكك فيها.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق